كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ب - الدعاء الثاني
عَلَيَّ، وصَرفِ السّوءِ عَنّي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، افتَح عَلَيَّ أبوابَ رَحمَتِكَ، ورَضِّني بِعادِلِ قِسَمِكَ، وَاستَعمِلني بِخالِصِ طاعَتِكَ يا أمَلي ويا رَجائي، حاجَتِيَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني وإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني؛ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ.
إلهي لا تَقطَع رَجائي ولا تُخَيِّب دُعائي، يا مَنّانُ مُنَّ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ، يا عَفُوُّ اعفُ عَنّي، يا تَوّابُ تُب عَلَيَّ وتَجاوَز عَنّي، وَاصفَح عَن ذُنوبي، يا مَن رَضِيَ لِنَفسِهِ العَفوَ، يا مَن أمَرَ بِالعَفوِ، يا مَن يَجزي عَلَى العَفوِ، يا مَنِ استَحسَنَ العَفوَ، أسأَ لُكَ اليَومَ العَفوَ العَفوَ- يَقولُها عِشرينَ مَرَّةً- أنتَ أنتَ، انقَطَعَ الرَّجاءُ إلّامِنكَ، وخابَتِ الآمالُ إلّافيكَ، فَلا تَقطَع رَجائي.
يا مَولايَ! إنَّ لَكَ في هذِهِ اللَّيلَةِ أضيافاً فَاجعَلني مِن أضيافِكَ، فَقَد نَزَلتُ بِفِنائِكَ راجِياً مَعروفَكَ، يا ذَا المَعروفِ الدّائِمِ الَّذي لا يَنقَضي أبَداً، يا ذَا النَّعماءِ الَّتي لا تُحصى عَدَداً.
اللَّهُمَّ إنَّ لَكَ حُقوقاً فَتَصَدَّق بِها عَلَيَّ، ولِلنّاسِ قِبَلي تَبِعاتٌ فَتَحَمَّلها عَنّي، وقَد أوجَبتَ يا رَبِّ لِكُلِّ ضَيفٍ قِرىً[١] وأَ نَا ضَيفُكَ فَاجعَل قِرايَ اللَّيلَةَ الجَنَّةَ، يا وَهّابَ الجَنَّةِ، يا وَهّابَ المَغفِرَةِ، اقلِبني مُفلِحاً مُنجِحاً مُستَجاباً لي، مَرحوماً صَوتي، مَغفوراً ذَنبي، بِأَفضَلِ ما يَنقَلِبُ بِهِ اليَومَ أحَدٌ مِن وَفدِكَ وزُوّارِكَ، وبارِك لي فيما أرجِعُ إلَيهِ مِن مالٍ- إلى هاهُنا ما وُجِدَ فِي الأَصلِ-.[٢]
راجع: ص ٣١٣ (دعوات الحجّ/ الدعوات المأثورة عند الوقوف بعرفات/ الأدعية المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام)
و
الإقبال
ج ٢ ص ١١٧- ١٤٠ (دعاء الإمام الصادق عليه السلام برواية سلمة بن الأكوع).
[١]. القِرى: الضيافة، أقرَيت الضَيف: إذا أحسنت إليه( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٤٧٥« قرى»).
[٢]. الإقبال: ج ٢ ص ١٤٩، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢٦٢ ح ٣.