كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٩ - ٣٧/ ٨ الدعاء المأثور عن الإمام زين العابدين عليه السلام
رَحمَتَكَ، فَكُلُّ مَكروهٍ جَلَلٌ دونَ سَخَطِكَ، وكُلُّ مَرزِئَةٍ[١] سَواءٌ مَعَ مَوجِدَتِكَ[٢].
اللَّهُمَّ فَكَما كَرَّهتَ إلَيَّ أن اظلَمَ، فَقِني مِن أن أظلِمَ.
اللَّهُمَّ لا أشكو إلى أحَدٍ سِواكَ، ولا أستَعينُ بِحاكِمٍ غَيرِكَ، حاشاكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وصِل دُعائي بِالإِجابَةِ، وَاقرِن شِكايَتي بِالتَّغييرِ.
اللَّهُمَّ لا تَفتِنّي بِالقُنوطِ مِن إنصافِكَ، ولا تَفتِنهُ بِالأَمنِ مِن إنكارِكَ، فَيُصِرَّ عَلى ظُلمي، ويُحاضِرَني[٣] بِحَقّي، وعَرِّفهُ عَمّا قَليلٍ ما أوعَدتَ الظّالِمينَ، وعَرِّفني ما وَعَدتَ مِن إجابَةِ المُضطَرّينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ووَفِّقني لِقَبولِ ما قَضَيتَ لي وعَلَيَّ، ورَضِّني بِما أخَذتَ لي ومِنّي، وَاهدِني لِلَّتي هِيَ أقوَمُ، وَاستَعمِلني بِما هُوَ أسلَمُ.
اللَّهُمَّ وإن كانَتِ الخِيَرَةُ لي عِندَكَ في تَأخيرِ الأَخذِ لي، وتَركِ الانتِقامِ مِمَّن ظَلَمَني إلى يَومِ الفَصلِ ومَجمَعِ الخَصمِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَيِّدني مِنكَ بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ، وصَبرٍ دائِمٍ، وأَعِذني مِن سوءِ الرَّغبَةِ، وهَلَعِ أهلِ الحِرصِ، وصَوِّر في قَلبي مِثالَ مَا ادَّخَرتَ لي مِن ثَوابِكَ، وأَعدَدتَ لِخَصمي منِ جَزائِكَ وعِقابِكَ، وَاجعَل ذلِكَ سَبَباً لِقَناعَتي بِما قَضَيتَ، وثِقَتي بِما تَخَيَّرتَ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ، إنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.[٤]
راجع: كتاب
نهج الدعاء
: ص ٦٢٥ (من دعا عليه الإمام زين العابدين عليه السلام).
[١]. المرزِئةُ: المُصيبةُ( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٦٩٥« رزأ»).
[٢]. وَجَدَ عَلَيه في الغَضَبِ وَجداً وجِدَةً ومَوجِدَةً: غَضِبَ( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٤٦« وجد»).
[٣]. المُحاضَرَةُ: المُجالَدة، وهو أن يغالبك على حقّك فيغلبك عليه ويذهب به( لسان العرب: ج ٤ ص ٢٠٠« حضر»).
[٤]. الصحيفة السجاديّة: ص ٦١ الدعاء ١٤، المصباح للكفعمي: ص ٢٠٨.