كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ٢٩/ ٩ الدعوات المأثورة لليلة النصف من شعبان
مِن رِضوانِكَ، ومِنَ اليَقينِ ما يَهونُ عَلَينا بِهِ مُصيباتُ الدُّنيا، اللَّهُمَّ مَتِّعنا بِأَسماعِنا وأَبصارِنا وقُوَّتِنا ما أحيَيتَنا، وَاجعَلهُ الوارِثَ مِنّا، وَاجعَل ثارَنا عَلى مَن ظَلَمَنا، وَانصُرنا عَلى مَن عادانا، ولا تَجعَل مُصيبَتَنا في دينِنا، ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا، ولا مَبلَغَ عِلمِنا، ولا تُسَلِّط عَلَينا مَن لا يَرحَمُنا، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ[١].[٢]
٢١٢٦. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: في هذِهِ اللَّيلَةِ هَبَطَ عَلَيَّ حَبيبي جَبرَئيلُ عليه السلام، فَقالَ لي: يا مُحَمَّدُ، مُر امَّتَكَ إذا كانَ لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ أن يُصَلِّيَ أحَدُهُم عَشرَ رَكَعاتٍ، في كُلِّ رَكعَةٍ يَتلو فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ فَقالَ في سُجودِهِ:
«اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوادي وخَيالي[٣] وبَياضي، يا عَظيمَ كُلِّ عَظيمٍ، اغفِر لي ذَنبِيَ العَظيمَ، فَإِنَّهُ لا يَغفِرُهُ غَيرُكَ».
فَإنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ مَحَا اللَّهُ تَعالى عَنهُ اثنَتَينِ وسَبعينَ ألفَ سَيِّئَةٍ، وكَتَبَ لَهُ مِنَ الحَسَناتِ مِثلَها، ومَحَا اللَّهُ عَن والِدَيهِ سَبعينَ ألفَ سَيِّئَةٍ.[٤]
٢١٢٧. مصباح المتهجّد عن عائشة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عِندي في لَيلَةِ الَّتي كانَ عِندي فيها فَانسَلَّ مِن لَحافي فَانتَبَهتُ، فَدَخَلَني ما يَدخُلُ النِّساءَ مِنَ الغَيرَةِ، فَظَنَنتُ أنَّهُ في بَعضِ حُجَرِ نِسائِهِ، فَإِذا أنَا بِهِ كَالثَّوبِ السّاقِطِ عَلى وَجهِ الأَرضِ، ساجِداً عَلى أطرافِ أصابِعِ قَدَمَيهِ وهُوَ يَقولُ: «أصبَحتُ إلَيكَ فَقيراً خائِفاً مُستَجيراً، فَلا تُبَدِّلِ اسمي، ولا تُغَيِّر جِسمي، ولا تَجهَد بَلائي وَاغفِر لي».
ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وسَجَدَ الثّانِيَةَ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ: «سَجَدَ لَكَ سَوادي وخَيالي وآمَنَ بِكَ
[١]. قال السيّد ابن طاووس قدس سره في ذيل الدعاء:« وقد مضى هذا الدعاء في بعض مواضع العبادات، وإنّما ذكرنا هاهنا لأنّه في هذه- ليلة النصف من شعبان- من المهمّات».
[٢]. الإقبال: ج ٣ ص ٣٢١، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٤١٣ ح ١.
[٣]. في فضائل الأشهر الثلاثة:« جَناني» بدل« خَيالي».
[٤]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣٩، فضائل الأشهر الثلاثة: ص ٦٥ ح ٤٧ كلاهما عن عائشة، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٨٩ ح ١٧.