كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣١ - ٢٧/ ٧ الدعوات المأثورة ليوم الأضحى
الأَبرارِ الطّاهِرينَ الأَخيارِ، صَلاةً لا يَقوى عَلى إحصائِها إلّاأنتَ، وأَن تُشرِكَنا في صالِحِ مَن دَعاكَ في هذَا اليَومِ مِن عِبادِكَ المُؤمِنينَ، يا رَبَّ العالَمينَ، وأَن تَغفِرَ لَنا ولَهُم، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ إلَيكَ تَعَمَّدتُ بِحاجَتي، وبِكَ أنزَلتُ اليَومَ فَقري وفاقَتي ومَسكَنَتي، وإنّي بِمَغفِرَتِكَ ورَحمَتِكَ أوثَقُ مِنّي بِعَمَلي، ولَمَغفِرَتُكَ ورَحمَتُكَ أوسَعُ مِن ذُنوبي.
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتَوَلَّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ هِيَ لي بِقُدرَتِكَ عَلَيها، وتَيسيرِ ذلِكَ عَلَيكَ، وبِفَقري إلَيكَ وغِناك عَنّي، فَإِنّي لَم اصِب خَيراً قَطَّ إلّامِنكَ، ولَم يَصرِف عَنّي سوءاً قَطُّ أحَدٌ غَيرُكَ، ولا أرجو لِأَمرِ آخِرَتي ودُنياي سِواكَ.
اللَّهُمَّ مَن تَهَيَّأَ وتَعَبَّأَ وأَعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوَفادَةٍ إلى مَخلوقٍ رَجاءَ رِفدِهِ ونَوافِلِهِ وطَلَبَ نَيلِهِ وجائِزَتِهِ، فَإِلَيكَ يا مَولايَ كانَتِ اليَومَ تَهيِئَتي وتَعبِئَتي وإعدادي وَاستِعدادي رَجاءَ عَفوِكَ ورِفدِكَ وطَلَبَ نَيلِكَ وجائِزَتِكَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تُخَيِّبِ اليَومَ ذلِكَ مِن رَجائي، ويا مَن لا يُحفيهِ سائِلٌ[١]، ولا يَنقُصُهُ نائِلٌ، فَإِنّي لَم آتِكَ ثِقَةً مِنّي بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمتُهُ، ولا شَفاعَةِ مَخلوقٍ رَجَوتُهُ إلّاشَفاعَةَ مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم وسَلامُكَ.
أتَيتُكَ مُقِرّاً بِالجُرمِ وَالإِساءَةِ إلى نَفسي، أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِكَ الَّذي عَفَوتَ بِهِ عَنِ الخاطِئينَ، ثُمَّ لَم يَمنَعكَ طولُ عُكوفِهِم عَلى عَظيمِ الجُرمِ أن عُدتَ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ وَالمَغفِرَةِ.
فَيا مَن رَحمَتُهُ واسِعَةٌ، وعَفوُهُ عَظيمٌ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ، يا كَريمُ يا كَريمُ، صَلِّ عَلى
[١]. الإحفاء: المبالغة في الأخذ أي كلّما أخذ السائلون وطلبوا لا يكون إحفاء مبالغة في جنب سعة خزائنه. وقالالكفعمي: الحفو المنع أي لا يمنعه سؤال السائلين وكثرته عن العطاء. وما ذكرنا أظهر وهو المراد بقوله: ولا ينقصه نائل أي لا ينقص خزائنه كثرة العطاء( بحار الأنوار: ج ٨٩ ص ٢٩٥).