كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٣ - ٣٠/ ١٦ الدعاء المأثور عن الإمام المهدي عليه السلام
وِجهَتِهِم، فَائتَلَفوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهرِهِم، وقَطَعُوا الأَسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُّنيا.
فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ في أمنِ حِرزِكَ وظِلِّ كَنَفِكَ، ورُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيهِم بِالعَداوَةِ مِن عِبادِكَ، وأَجزِل لَهُم عَلى دَعوَتِهِم مِن كِفايَتِكَ ومَعونَتِكَ، وأَمِدَّهُم[١] بِتَأييدِكَ ونَصرِكَ، وأَزهِق بِحَقِّهِم باطِلَ مَن أرادَ إطفاءَ نورِكَ.
اللَّهُمَّ وَاملَأ بِهِم كُلَّ افُقٍ مِنَ الآفاقِ وقُطرٍ مِنَ الأَقطارِ قِسطاً وعَدلًا ومَرحَمَةً وفَضلًا، وَاشكُرهُم عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وجودِكَ ما مَنَنتَ بِهِ عَلَى القائِمينَ بِالقِسطِ مِن عِبادِكَ، وَادَّخَرتَ لَهُم مِن ثَوابِكَ، ما يَرفَعُ لَهُم بِهِ الدَّرَجاتِ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ وتَحكُمُ ما تُريدُ.[٢]
٣٠/ ١٦ الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام
٢١٥١. الإمام عليّ عليه السلام- في ذِكرِ المَهدِيِّ عليه السلام-: كَأَ نَّني بِهِ قَد عَبَرَ مِن وادِي السَّلامِ إلى مَسيلِ السَّهلَةِ عَلى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ، لَهُ شِمراخٌ يَزهَرُ، يَدعو ويَقولُ في دُعائِهِ:
لا إلهَ إلَّااللَّهُ حَقّاً حَقّاً، لا إلهَ إلَّااللَّهُ إيماناً وصِدقاً، لا إلهَ إلَّااللَّهُ تَعَبُّداً ورِقّاً، اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤمِنٍ وَحيدٍ، ومُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ، أنتَ كَنَفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ، وتَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ بِما رَحُبَت.
اللَّهُمَّ خَلَقتَني، وكُنتَ غَنِيّاً عَن خَلقي، ولَولا نَصرُكَ إيّايَ لَكُنتُ مِنَ المَغلوبينَ، يا مُنشِرَ الرَّحمَةِ مِن مَواضِعِها، ومُخرِجَ البَرَكاتِ مِن مَعادِنِها، ويا مَن خَصَّ نَفسَهُ بِشُموخِ
[١]. في بحار الأنوار:« وأيِّدهم».
[٢]. مهج الدعوات: ص ٦٤، البلد الأمين: ص ٥٦٥، مصباح المتهجّد: ص ١٥٨ ح ٢٥٠ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٣٠.