كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٠ - ٣٦/ ١ الدعاء للملائكة
وجِبريلُ الأَمينُ عَلى وحيِكَ، المُطاعُ في أهلِ سَماواتِكَ، المَكينُ لَدَيكَ، المُقَرَّبُ عِندَكَ.
وَالرُّوحُ الَّذي هُوَ عَلى مَلائِكَةِ الحُجُبِ. وَالرُّوحُ الَّذي هُوَ مِن أمرِكَ.
فَصَلِّ عَلَيهِم، وعَلَى المَلائِكَةِ الَّذينَ مِن دُونِهِم مِن سُكّانِ سَماواتِكَ، وأَهلِ الأَمانَةِ عَلى رِسالاتِكَ.
وَالَّذينَ لا تَدخُلُهُم سَأمَةٌ مِن دُؤُوبٍ، ولا إعياءٌ مِن لُغوبٍ[١] ولا فُتورٌ، ولا تَشغَلُهُم عَن تَسبيحِكَ الشَّهَواتُ، ولا يَقطَعُهُم عَن تَعظيمِكَ سَهوُ الغَفَلاتِ. الخُشَّعُ الأَبصارِ، فَلا يَرومونَ النَّظَرَ إلَيكَ، النَّواكِسُ الأَذقانِ، الَّذينَ قَد طالَت رَغبَتُهُم فيما لَدَيكَ، المُستَهتَرونَ[٢] بِذِكرِ آلائِكَ، وَالمُتَواضِعونَ دُونَ عَظَمَتِكَ وجَلالِ كِبرِيائِكَ.
وَالَّذينَ يَقولونَ إذا نَظَروا إلى جَهَنَّمَ تَزفِرُ عَلى أهلِ مَعصِيَتِكَ: سُبحانَكَ ما عَبَدناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ.
فَصَلِّ عَلَيهِم وعَلَى الرّوحانِيّينَ مِنمَلائِكَتِكَ، وأَهلِ الزُّلفَةِ عِندَكَ، وحُمّالِ الغَيبِ إلى رُسُلِكَ، وَالمُؤتَمَنينَ عَلى وَحيِكَ. وقَبائِلِ المَلائِكَةِ الَّذينَ اختَصَصتَهُم لِنَفسِكَ، وأَغنَيتَهُم عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ بِتَقديسِكَ، وأَسكَنتَهُم بُطونَ أطباقِ سَماواتِكَ. وَالَّذينَ عَلى أرجائِها إذا نَزَلَ الأَمرُ بِتَمامِ وَعدِكَ. وخُزّانِ المَطَرِ وزَواجِرِ السَّحابِ.
وَالَّذي بِصَوتِ زَجرِهِ يُسمَعُ زَجَلُ[٣] الرُّعودِ، وإذَا سَبَحَت بِهِ حَفيفَةُ السَّحابِ التَمَعَت صَواعِقُ البُروقِ. ومُشَيِّعِي الثَّلجِ وَالبَرَدِ، وَالهابِطينَ مَعَ قَطرِ المَطَرِ إذا نَزَلَ، وَالقُوّامِ عَلى خَزائِنِ الرِّياحِ، وَالمُوَكَّلينَ بِالجِبالِ فَلا تَزولُ. وَالَّذينَ عَرَّفتَهُم مَثاقيلَ المِياهِ، وكَيلَ ما
[١]. اللُغوبُ: التَعبُ والنَصَبُ( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٧٤٢« لغب»).
[٢]. المستهترون بذكر اللَّه: أي المولَعونَ بهِ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٥٨« هتر»).
[٣]. الزجَلْ: الجَلَبَةُ ورفع الصوت( لسان العرب: ج ١١ ص ٣٠٢« زجل»).