كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٧ - ٢٧/ ٨ الدعوات المأثورة ليوم الغدير
اللَّهُمَّ فَتَمِّم لَنا ذلِكَ ولا تَسلُبناهُ، وَاجعَلهُ مُستَقِرّاً ثابِتاً عِندَنا ولا تَجعَلهُ مُستَعاراً، وأَحيِنا ما أحيَيتَنا عَلَيهِ وأَمِتنا إذا أمَتَّنا عَلَيهِ، آلُ مُحَمَّدٍ أئِمَّتُنا، فَبِهِم نَأتَمُّ وإيّاهُم نُوالي، وعَدُوَّهُم عَدُوَّ اللَّهِ نُعادي، فَاجعَلنا مَعَهُم فِى الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ، فَإِنّا بِذلِكَ راضونَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ».
ثُمَّ تَسجُدُ وتَحمَدُ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ، وتَشكُرُ اللَّهَ عز و جل مِئَةَ مَرَّةٍ وأَنتَ ساجِدٌ؛ فَإِنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ كانَ كَمَن حَضَرَ ذلِكَ اليَومَ، وبايَعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلى ذلِكَ، وكانَت دَرَجَتُهُ مَعَ دَرَجَةِ الصّادِقينَ الَّذينَ صَدَقُوا اللَّهَ ورَسولَهُ في مُوالاةِ مَولاهُم ذلِكَ اليَومَ، وكانَ كَمَنِ استُشهِدَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام، ومَعَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما، وكَمَن يَكونُ تَحتَ رايَةِ القائِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وفي فُسطاطِهِ مِنَ النُّجَباءِ النُّقَباءِ.[١]
١٩٦٨. الإمام الصادق عليه السلام: إذا كانَ صَبيحَةُ ذلِكَ اليَومِ [يَومِ الغَديرِ] وَجَبَ الغُسلُ في صَدرِ نَهارِهِ، وأَن يَلبَسَ المُؤمِنُ أنظَفَ ثِيابِهِ وأَفخَرَها ويَتَطَيَّبَ إمكانَهُ وَانبِساطَ يَدِهِ، ثُمَّ يَقولَ:
«اللَّهُمَّ إنَّ هذَا اليَومَ الَّذي شَرَّفتَنا فيهِ بِوِلايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وجَعَلتَهُ أميرَ المُؤمِنينَ، وأَمَرتَنا بِمُوالاتِهِ وطاعَتِهِ وأَن نَتَمَسَّكَ بِما يُقَرِّبُنا إلَيكَ، ويُزلِفُنا لَدَيكَ أمرُهُ ونَهيُهُ، اللَّهُمَّ قَد قَبِلنا أمرَكَ ونَهيَكَ، وسَمِعنا وأَطَعنا لِنَبِيِّكَ وسَلَّمنا ورَضينا، فَنَحنُ مَوالي عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وأَولِياؤُهُ كَما أمَرتَ نُواليهِ، ونُعادي مَن يُعاديهِ، ونَبرَأُ مِمَّن يَبرَأُ مِنهُ، ونُبغِضُ مَن أبغَضَهُ ونُحِبُّ مَن أحَبَّهُ، وعَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ مَولانا كَما قُلتَ، وإمامُنا بَعدَ نَبِيِّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ كَما أمَرتَ».
فَإِذا كانَ وَقتُ الزَّوالِ أخَذتَ مَجلِسَكَ بِهُدوءٍ وسُكونٍ ووَقارٍ وهَيبَةٍ وإخباتٍ وتَقولُ:
«الحَمدَ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ كَما فَضَّلَنا في دينِهِ عَلى مَن جَحَدَ وعَنَدَ، وفي نَعيمِ الدُّنيا عَلى
[١]. الإقبال: ج ٢ ص ٢٧٦، المزار الكبير: ص ٣٢٠، مصباح الزائر: ص ١٧٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢٩٨ ح ١.