كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٨ - ب - دعاء ليلة الرغائب
ب- دُعاءُ لَيلَةِ الرَّغائِبِ
٢١١٨. الإقبال عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- في ذِكرِ فَضلِ شَهرِ رَجَبٍ-: لا تَغفُلوا عَن أوَّلِ لَيلَةِ جُمُعَةٍ مِنهُ، فَإِنّها لَيلَةٌ تُسَمّيهَا المَلائِكَةُ لَيلَةَ الرَّغائِبِ، وذلِكَ إنَّهُ إذا مَضى ثُلُثُ اللَّيلِ لَم يَبقَ مَلَكٌ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ إلّايَجتَمِعونَ فِي الكَعبَةِ وحَوالَيها، ويَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَيهِمُ اطِّلاعَةً، فَيَقولُ لَهُم: يا مَلائِكَتي، سَلوني ما شِئتُم، فَيَقولونَ: رَبَّنا، حاجَتُنا إلَيكَ أن تَغفِرَ لِصُوّامِ رَجَبٍ، فَيَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: قَد فَعَلتُ ذلِكَ.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: ما مِن أحَدٍ صامَ يَومَ الخَميسِ- أوَّلَ خَميسٍ مِن رَجَبٍ- ثُمَّ يُصَلّي بَينَ العِشاءِ وَالعَتَمَةِ اثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً، يَفصِلُ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ بِتَسليمَةٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً و «إنّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ، و «قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ» اثنَتَي عَشرَةَ مَرَّةً، فَإِذا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ صَلّى عَلَيَّ سَبعينَ مَرَّةً، يَقولُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الامِّيِّ وعَلى آلِهِ»، ثُمَّ يَسجُدُ ويَقولُ في سُجودِهِ سَبعينَ مَرَّةً: «سُبّوحٌ قُدّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرّوحُ»، ثُمَّ يَرفَعُ رَأسَهُ ويَقولُ: «رَبِّ اغفِر وَارحَم وتَجاوَز عَمّا تَعلَمُ، إنَّكَ أنتَ العَلِيُّ الأَعظَمُ»، ثُمَّ يَسجُدُ سَجدَةً اخرى فَيَقولُ فيها مِثلَ ما قالَ فِي السَّجدَةِ الاولى، ثُمَّ يَسأَلُ اللَّهَ حاجَتَهُ في سُجودِهِ، فَإِنَّها تُقضى إن شاءَ اللَّهُ تَعالى.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لا يُصَلّي عَبدٌ أو أمَةٌ هذِهِ الصَّلاةَ إلّاغَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَميعَ ذُنوبِهِ ولَو كانَت ذُنوبُهُ مِثلَ زَبَدِ البَحرِ، وعَدَدَ الرَّملِ، ووَزنَ الجِبالِ، وعَدَدَ وَرَقِ الأَشجارِ، ويُشَفَّعُ يَومَ القِيامَةِ في سَبعِمِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِهِ مِمَّن قَدِ استَوجَبَ النّارَ، فَإِذا كانَ أوَّلُ لَيلَةِ نُزولِهِ إلى قَبرِهِ بَعَثَ اللَّهُ إلَيهِ ثَوابَ هذِهِ الصَّلاةِ في أحسَنِ صورَةٍ، بِوَجهٍ طَلقٍ ولِسانٍ ذَلقٍ، فَيَقولُ: يا حَبيبي، أبشِر فَقَد نَجَوتَ مِن كُلِّ شِدَّةٍ، فَيَقولُ: مَن أنتَ؟ فَما رَأَيتُ أحسَنَ وَجهاً مِنكَ، ولا شَمِمتُ رائِحَةً أطيَبَ مِن رائِحَتِكَ؟ فَيَقولُ: يا حَبيبي، أنَا ثَوابُ تِلكَ الصَّلاةِ الَّتي صَلَّيتَها لَيلَةَ كَذا، في بَلدَةِ كَذا، في شَهرِ كَذا، في سَنَةِ