كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - ٣١/ ٤ دعاء ختم القرآن
مُحَمَّدٍ الخَطيبِ بِهِ، وعَلى آلِهِ الخُزّانِ لَهُ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَرِفُ بِأَنَّهُ مِن عِندِكَ حَتّى لا يُعارِضَنَا الشَّكُّ في تَصديقِهِ، ولا يَختَلِجَنَا الزَّيغُ عَن قَصدِ طَريقِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَصِمُ بِحَبلِهِ، ويَأوي مِنَ المُتَشابِهاتِ إلى حِرزِ مَعقِلِهِ، ويَسكُنُ في ظِلِّ جَناحِهِ، ويَهتَدي بِضَوءِ صَباحِهِ، ويَقتَدي بِتَبَلُّجِ إسفارِهِ، ويَستَصبِحُ بِمِصباحِهِ، ولا يَلتَمِسُ الهُدى في غَيرِهِ.
اللَّهُمَّ وكَما نَصَبتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيكَ، وأَنهَجتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضا[١] إلَيكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلِ القُرآنَ وَسيلَةً لَنا إلى أشرَفِ مَنازِلِ الكَرامَةِ، وسُلَّماً نَعرُجُ فيهِ إلى مَحَلِّ السَّلامَةِ، وسَبَباً نُجزى بِهِ النَّجاةَ في عَرصَةِ القِيامَةِ، وذَريعَةً نَقدَمُ بِها عَلى نَعيمِ دارِ المُقامَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاحطُط بِالقُرآنِ عَنّا ثِقلَ الأَوزارِ، وهَب لَنا حُسنَ شَمائِلِ الأَبرارِ، وَاقفُ بِنا آثارَ الَّذينَ قاموا لَكَ بِهِ آناءَ اللَّيلِ وأَطرافَ النَّهارِ، حَتّى تُطَهِّرَنا مِن كُلِّ دَنَسٍ بِتَطهيرِهِ، وتَقفُوَ بِنا آثارَ الَّذينَ استَضاؤوا بِنورِهِ، ولَم يُلهِهِمُ الأَمَلُ عَنِ العَمَلِ فَيَقطَعَهُم بِخُدَعِ غُرورِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلِ القُرآنَ لَنا في ظُلَمِ اللَّيالي مُونِساً، ومِن نَزَغاتِ الشَّيطانِ وخَطَراتِ الوَسواسِ[٢] حارِساً، ولِأَقدامِنا عَن نَقلِها إلَى المَعاصي حابِساً، ولِأَلسِنَتِنا عَنِ الخَوضِ فِي الباطِلِ مِن غَيرِ ما آفَةٍ مُخرِساً، ولِجَوارِحِنا عَنِ اقتِرافِ الآثامِ زاجِراً، ولِما طَوَتِ الغَفلَةُ عَنّا مِن تَصَفُّحِ الاعتِبارِ ناشِراً، حَتّى توصِلَ إلى قُلوبِنا فَهمَ عَجائِبِهِ، وزاجِرَ[٣] أمثالِهِ الَّتي ضَعُفَتِ الجِبالُ الرَّواسي عَلى صَلابَتِها عَنِ احتِمالِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَدِم بِالقُرآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا، وَاحجُب بِهِ خَطَراتِ
[١]. في الإقبال:« الوصول» بدل« الرضا».
[٢]. في مصباح المتهجّد والإقبال:« الوساوس».
[٣]. في مصباح المتهجّد والإقبال:« زواجر».