كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٠ - ٣٣/ ٥ دعاء الوصية عند الموت
٣٣/ ٥ دُعاءُ الوَصِيَّةِ عِندَ المَوتِ
٢٢٣٤. مصباح المتهجّد: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ: مَن لَم يُحسِنِ الوَصِيَّةَ عِندَ مَوتِهِ كانَ ذلِكَ نَقصاً في عَقلِهِ ومُرُوَّتِهِ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ وكَيفَ الوَصِيَّةُ؟ فَقالَ: إذا حَضَرَتهُ الوَفاةُ وَاجتَمَعَ النّاسُ إلَيهِ، قالَ:
«اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ، الرَّحمنَ الرَّحيمَ، إنّي أعهَدُ إلَيكَ أنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلّاأنتَ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ عَبدُكَ ورَسولُكَ، وأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها، وأَنَّكَ تَبعَثُ مَن فِي القُبورِ، وأَنَّ الحِسابَ حَقٌّ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وما وَعَدتَ فيها مِنَ النَّعيمِ مِنَ المَأكَلِ وَالمَشرَبِ وَالنِّكاحِ حَقٌّ، وأَنَّ النّارَ حَقٌّ، وأَنَّ الإِيمانَ حَقٌّ، وأَنَّ الدّينَ كَما وَصَفتَ، وأَنَّ الإِسلامَ كَما شَرَعتَ، وأَنَّ القَولَ كَما قُلتَ، وأَنَّ القُرآنَ كَما أنزَلتَ، وأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ الحَقُّ المُبينُ.
وإنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي رَضيتُ بِكَ رَبّاً، وبِالإِسلامِ ديناً، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ نَبِيّاً، وبِعَلِيٍّ وَلِيّاً، وبِالقُرآنِ كِتاباً، وأَنَّ أهلَ بَيتِ نَبِيِّكَ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ أئِمَّتي.
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي عِندَ شِدَّتي، ورَجائي عِندَ كُربَتي، وعُدَّتي عِندَ الامورِ الَّتي تَنزِلُ بي، فَأَنتَ وَلِيّي في نِعمَتي، وإلهي وإلهُ آبائي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ولا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً، وآنِس في قَبري وَحشَتي، وَاجعَل لي عِندَكَ عَهداً يَومَ ألقاكَ مَنشوراً».
فَهذا عَهدُ المَيِّتِ يَومَ يوصي بِحاجَتِهِ، وَالوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلى كُلِّ مُسلِمٍ.[١]
[١]. مصباح المتهجد: ص ١٥ ح ١٥، الكافي: ج ٧ ص ٢ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ١٧٤ ح ٧١١، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٨٧ ح ٥٤٣١ كلّها عن سليمان بن جعفر عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه، فلاح السائل: ص ١٤٤ ح ٦٤ عن حسن بن حسن عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٤٢ ح ٢٨.