كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢ - د - دعاء الإمام الصادق عليه السلام في وداع الشهر
العَهدِ مِنَ اللِّقاءِ، حَتّى تُرِيَنيهُ مِن قابِلٍ في أسبَغِ[١] النِّعَمِ وأَفضَلِ الرَّجاءِ، وأَنَا لَكَ عَلى أحسَنِ الوَفاءِ، إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ.
اللَّهُمَّ اسمَع دُعائي وَ [ارحَم][٢] تَضَرُّعي وتَذَلُّلي لَكَ واستِكانَتي وتَوَكُّلي عَلَيكَ، وأَنَا لَكَ سِلمٌ لا أرجو نَجاحاً ولا مُعافاةً ولا تَشريفاً ولا تَبليغاً إلّابِكَ ومِنكَ، فَامنُن عَلَيَّ جَلَّ ثَناؤُكَ وتَقَدَّسَت أسماؤُكَ، بِتَبليغي شَهرَ رَمَضانَ وأَنا مُعافىً مِن كُلِّ مَكروهٍ ومَحذورٍ مِن جَميعِ البَوائِقِ[٣]، الحَمدُ للَّهِ الَّذي أعانَنا عَلى صِيامِ هذَا الشَّهرِ وقِيامِهِ حَتّى بَلَّغَنا آخِرَ لَيلَةٍ مِنهُ.[٤]
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَحَبِّ مادُعيتَ بِهِ وأَرضى ما رَضيتَ بِهِ عَن مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تَجعَل وَداعي شَهرَ رَمَضانَ وَداعَ خُروجي مِنَ الدُّنيا، ولا وَداعَ آخِرِ عِبادَتِكَ فيهِ ولا آخِرِ صَومي لَكَ، وَارزُقنِي العَودَ فيهِ ثُمَّ العَودَ فيهِ بِرَحمَتِكَ يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ، ووَفِّقني لِلَيلَةِ القَدرِ وَاجعَلها لي خَيراً مِن ألفِ شَهرٍ يا رَبَّ العالَمينَ.
يا رَبَّ لَيلَةِ القَدرِ وجاعِلَها خَيراً مِن ألفِ شَهرٍ، رَبَّ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَالجِبالِ وَالبِحارِ وَالظُّلَمِ وَالأَنوارِ وَالأَرضِ وَالسَّماءِ، يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ يا حَنّانُ[٥] يا مَنّانُ، يا أللَّهُ يا رَحمانُ يا رَحيمُ، يا قَيّومُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، لَكَ الأَسماءُ الحُسنى وَالأَمثالُ العُليا وَالكِبرِياءُ وَالآلاءُ، أسأَ لُكَ بِاسمِكَ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ
[١]. أسْبَغْ: أتَمّ( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٢١).
[٢]. أثبتنا ما بين المعقوفين من المصادر الاخرى.
[٣]. البَوَائق: الغَوَائِل والشرور( النهاية: ج ١ ص ١٦٢).
[٤]. قال الشيخ الطوسي قدس سره في تهذيب الأحكام:« إلى هاهنا رواية محمّد بن يعقوب الكليني. وروى إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاري عن أبي بصير عن جماعة من أصحابه عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثل ذلك وزاد فيه ...» ثمّ ذكر الدعاء إلى آخره.
[٥]. الحَنّان- بالتشديد-: ذو الرَّحْمَة( الصحاح: ج ٥ ص ٢١٠٤).