كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٢ - ٣٢/ ١٢ دعوات أمير المؤمنين عليه السلام في صفين
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن شَرِّ يَومٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ[١]، وآخِرُهُ جَزَعٌ، تَسوَدُّ فيهِ الوُجوهُ، وتَجِفُّ فيهِ الأَكبادُ. وأَعوذُ بِكَ أن أعمَلَ ذَنباً مُحبِطاً لا تَغفِرُهُ أبَداً، ومِن ذَنبٍ يَمنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ، ومِن أمَلٍ يَمنَعُ خَيرَ العَمَلِ، ومِن حَياةٍ تَمنَعُ خَيرَ المَماتِ. وأَعوذُ بِكَ مِنَ الجَهلِ وَالهَزلِ، ومِن شَرِّ القَولِ وَالفِعلِ، ومِن سُقمٍ يَشغَلُني، ومِن صِحَّةٍ تُلهيني. وأَعوذُ بِكَ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ وَالوَصَبِ[٢]، وَالضّيقِ وَالضَّنكِ وَالضَّلالَةِ، وَالغائِلَةِ[٣] وَالذِّلَّةِ وَالمَسكَنَةِ، وَالرِّياءِ وَالسُّمعَةِ، وَالنَّدامَةِ وَالحُزنِ، وَالخُشوعِ وَالبَغيِ وَالفِتَنِ، ومِن جَميعِ الآفاتِ وَالسَّيِّئاتِ، وبَلاءِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ. وأَعوذُ بِكَ مِنَ الفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، وأَعوذُ بِكَ مِن وَسوَسَةِ الأَنفُسِ، مِمّا تُحِبُّ مِنَ القَولِ وَالفِعلِ وَالعَمَلِ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، وَالحَسِّ وَاللَّبسِ، ومِن طَوارِقِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، وأَنفُسِ الجِنِّ، وأَعيُنِ الإِنسِ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفسي، ومِن شَرِّ لِساني، ومِن شَرِّ سَمعي، ومِن شَرِّ بَصَري.
وأَعوذُ بِكَ مِن نَفسٍ لا تَشبَعُ، ومِن قَلبٍ لا يَخشَعُ، ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ، وصَلاةٍ لا تُرفَعُ.
اللَّهُمَّ لا تَجعَلني في شَيءٍ مِن عَذابِكَ، ولا تَرُدَّني في ضَلالَةٍ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ بِشِدَّةِ مُلكِكَ، وعِزَّةِ قُدرَتِكَ، وعَظمَةِ سُلطانِكَ مِن شَرِّ خَلقِكَ أجمَعينَ».
ثُمّ قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: هذَا الدُّعاءُ هُوَ لِكُلِّ أمرٍ مُهِمٍّ شَديدٍ وكَربٍ، وهُوَ دُعاءٌ لا يُرَدُّ مَن دَعا بِهِ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى.[٤]
راجع: كتاب
نهج الدعاء
: ص ٦٠٤ (طوائف دعا عليهم الإمام عليّ عليه السلام/ القاسطون «معاوية وأشياعه»).
[١]. في بحار الأنوار هنا بزيادة:« وأوسطه وجع».
[٢]. الوَصبُ: الوجع والمرض( لسان العرب: ج ١ ص ٧٩٧« وصب»).
[٣]. الغائِلَةُ: صفة لخصلة مهلكة( النهاية: ج ٣ ص ٣٩٧« غول»).
[٤]. مهج الدعوات: ص ٩٨، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٣٧ ح ٩.