كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢ - ٣٠/ ٧ دعاء الندبة
اللَّهُمَّ فَكَما شَرَّفتَني بِهذَا التَّشريفِ، وفَضَّلتَني بِهذِهِ الفَضيلَةِ، وخَصَصتَني بِهذِهِ النِّعمَةِ، فَصَلِّ عَلى مَولايَ وسَيِّدي صاحِبِ الزَّمانِ، وَاجعَلني مِن أنصارِهِ وأَشياعِهِ وَالذّابّينَ عَنهُ، وَاجعَلني مِنَ المُستَشهَدينَ بَينَ يَدَيهِ، طائِعاً غَيرَ مُكرَهٍ، فِي الصَّفِّ الَّذي نَعَتَّ أهلَهُ في كِتابِكَ، فَقُلتَ: «صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ»[١]، عَلى طاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ وآلِهِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، اللَّهُمَّ هذِهِ بَيعَةٌ لَهُ في عُنُقي إلى يَومِ القيامَةِ[٢].[٣]
٣٠/ ٧ دُعاءُ النُّدبَةِ
٢١٤٠. المزار الكبير: الدُّعاءُ لِلنُّدبَةِ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ [عَلِيِّ بنِ] أبي قُرَّةَ: نَقَلتُ مِن كِتابِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ بنِ سُفيانَ البَزوفَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ هذَا الدُّعاءَ، وذَكَرَ فيهِ أنَّهُ الدُّعاءُ لِصاحِبِ الزَّمانِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وعَجَّلَ فَرَجَهُ وفَرَجَنا بِهِ، ويُستَحَبُّ أن يُدعى بِهِ فِي الأعيادِ الأربَعَةِ:[٤]
الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ وصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤُكَ في أولِيائِكَ الَّذينَ استَخلَصتَهُم لِنَفسِكَ ودينِكَ؛ إذِ اختَرتَ لَهُم جَزيلَ ما عِندَكَ مِنَ النَّعيمِ المُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ ولَا اضمِحلالَ، بَعدَ أن شَرَطتَ عَلَيهِمُ الزُّهدَ في زَخارِفِ هذِهِ الدُّنيَا الدَّنِيَّةِ[٥] وزِبرِجِها[٦]، فَشَرَطوا لَكَ ذلِكَ، وعَلِمتَ مِنهُمُ الوَفاءَ بِهِ، فَقَبِلتَهُم وقَرَّبتَهُم، وقَدَّمتَ لَهُمُ الذِّكرَ العَلِيَّ وَالثَّناءَ الجَلِيَّ،
[١]. الصفّ: ٤.
[٢]. زاد العلّامة المجلسي قدس سره هنا:« أقول: وجدت في بعض الكتب القديمة بعد ذلك: ويصفق بيده اليمنى على اليسرى».
[٣]. المزار الكبير: ص ٦٦٢، مصباح الزائر: ص ٤٥٤، بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١١٠ وج ٥٣ ص ٩٦ ح ١١١.
[٤]. وقال في الإقبال:« دعاء آخر بعد صلاة العيد ويدعى به في الأعياد الأربعة».
[٥]. الدَنيّ: الضعيف الخسيس( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٧٤« دنا»).
[٦]. في المصادر الاخرى:«... في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنيَا الدَّنِيَّةِ وزُخرُفِها وزِبرِجِها».