كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠ - ج - أدعية رؤية هلال شهر رمضان
مِن عَلاماتِ سُلطانِهِ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ، وَامتَهَنَكَ[١] بِالكَمالِ وَالنُّقصانِ، وَالطُّلوعِ وَالافولِ، وَالإِنارَةِ وَالكُسوفِ، في كُلِّ ذلِكَ أنتَ لَهُ مُطيعٌ وإلى إرادَتِهِ سَريعٌ.
سُبحانَهُ! ما أعجَبَ ما دَبَّرَ في أمرِكَ، وأَلطَفَ ما صَنَعَ في شَأنِكَ! جَعَلَكَ مِفتاحَ شَهرٍ حادِثٍ لأِمرٍ حادِثٍ، فَأَسأَلُ اللَّهَ رَبّي ورَبَّكَ، وخالِقي وخالِقَكَ، ومُقَدِّري ومُقَدِّرَكَ، ومُصَوِّري ومُصَوِّرَكَ؛ أن يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن يَجعَلَكَ هِلالَ بَرَكَةٍ لا تَمحَقُهَا[٢] الأَيّامُ، وطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُهَا الآثامُ؛ هِلالَ أمنٍ مِنَ الآفاتِ؛ وسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ؛ هِلالَ سَعدٍ لا نَحسَ فيهِ، ويُمنٍ لا نَكَدَ[٣] مَعَهُ، ويُسرٍ لا يُمازِجُهُ عُسرٌ، وخَيرٍ لا يَشوبُهُ[٤] شَرٌّ؛ هِلالَ أمنٍ وإيمانٍ، ونِعمَةٍ وإحسانٍ، وسَلامَةٍ وإسلامٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلنا مِن أرضى مَن طَلَعَ عَلَيهِ، وأَزكى مَن نَظَرَ إلَيهِ، وأَسعَدِ مَن تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ، ووَفِّقنا فيهِ لِلطّاعَةِ وَالتَّوبَةِ، وَاعصِمنا فيهِ مِنَ الآثامِ وَالحَوبَةِ[٥]، وأَوزِعنا[٦] فيهِ شُكرَ النِّعمَةِ، وَالبِسنا فيهِ جُنَنَ[٧] العافِيَةِ، وأَتمِم عَلَينا بِاستِكمالِ طاعَتِكَ فيهِ المِنَّةَ، إنَّكَ أنتَ المَنّانُ الحَميدُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ.[٨]
[١]. المهنة: الحِذقُ بالخدمة والعمل. وَمَهَنَه: خَدَمه، وامتهنه: استعمله للمهنة( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٧٣).
[٢]. مَحَقَه: أي أبطله ومحاه( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٥٣).
[٣]. نكِد عيشُه: اشتدّ وعَسُر( القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٤٢).
[٤]. شابَهُ: خلَطَه. والشوائب: الأدناس والأقذار( المصباح المنير: ص ٣٢٦).
[٥]. الحَوْبَة: كلُّ حُرمةٍ تضيعُ من ذوي الرحِم( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٧٠).
[٦]. أوزعنا: ألْهِمْنا، والإيزاع لشكرك: أي الإلهام له( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٩٣٠).
[٧]. جُنَن: جمع جُنّة؛ وهي السُّترة، والجُنّة: ما واراك من السلاح واستترت به منه( لسان العرب: ج ١٣ ص ٩٤).
[٨]. الإقبال: ج ١ ص ٦٣، الأمالي للطوسي: ص ٤٩٥ ح ١٠٨٦ عن إسحاق بن جعفر وكلاهما عن الإمام الكاظم عن أبيه عليهما السلام، الصحيفة السجّاديّة: ص ١٦٣ الدعاء ٤٣ ولم يذكر فيه اختصاصه بشهر رمضان، مصباح المتهجّد: ص ٥٤٢ ح ٦٢٨ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٣٤٤ وج ٩٦ ص ٣٧٩ وراجع: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٠١ ح ١٨٤٧.