كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١ - الف - دعاء أبي جعفر عليه السلام
٢٥/ ٦ أدعِيَةُ الأَسحارِ[١]
الف- دُعاءُ أبي جَعفَرٍ عليه السلام
١٨٦٠. الإقبال: عَن أيّوبَ بنِ يَقطينٍ أنَّهُ كَتَبَ إلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام يَسأَ لُهُ أن يُصَحِّحَ لَهُ هذَا الدُّعاءَ، فَكَتَبَ إلَيهِ: «نَعَم، وهُوَ دُعاءُ أبي جَعفَرٍ عليه السلام بِالأَسحارِ في شَهرِ رَمَضانَ.
قالَ أبي عليه السلام: قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: لَو يَعلَمُ النّاسُ مِن عِظَمِ هذِهِ المَسائِلِ عِندَ اللَّهِ وسُرعَةِ إجابَتِهِ لِصاحِبِها لَاقتَتَلوا عَلَيهِ ولَو بِالسُّيوفِ، وَاللَّهُ يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ.
وقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: لَو حَلَفتُ لَبَرِرتُ أنَّ اسمَ اللَّهِ الأَعظَمَ قَد دَخَلَ فيها، فَإِذا دَعَوتُم[٢] فَاجتَهِدوا فِي الدُّعاءِ فَإِنَّهُ مِن مَكنونِ العِلمِ، وَاكتُموهُ إلّامِن أهلِهِ، ولَيسَ مِن أهلِهِ المُنافِقونَ وَالمُكَذِّبونَ وَالجاحِدونَ، وهُوَ دُعاءُ المُباهَلَةِ تَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن بَهائِكَ بِأَبهاهُ وكُلُّ بَهائِكَ بَهِيٌ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِبَهائِكَ كُلِّهِ؛ اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن جَمالِكَ بِأَجمَلِهِ وكُلُّ جَمالِكَ جَميلٌ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِجَمالِكَ كُلِّهِ؛ اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن جَلالِكَ بِأَجَلِّهِ وكُلُّ جَلالِكَ جَليلٌ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِجَلالِكَ كُلِّهِ؛ اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن عَظَمَتِكَ بِأَعظَمِها وكُلُّ عَظَمَتِكَ عَظيمَةٌ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ
[١]. قال السيّد ابن طاووس قدس سره: اعلم أننّا روينا في عمل اليوم والليلة من كتاب المهمّات والتتمّات فيما اخترناه من الروايات، بأنّ سحر كلّ ليلة ينادي مناد عن مالك قضاء الحاجات بما معناه: هل من سائل؟ هل من طالب؟ هل من مستغفر؟ يا طالب الخير أقبل، ويا طالب الشرّ أقصر.
وقد قدّمنا في فصل من هذا الكتاب أنّ المنادي ينادي عن اللَّه جلّ جلاله في شهر رمضان من أوّل الليل إلى آخره. وإيّاك ثمّ إيّاك أن تعرض عن مناد اللَّه جلّ جلاله، وهو يسألك أن تطلب منه ما تقدر عليه من ذخائره وأنت محتاج إلى دون ما دعاك إليه، فاغتنم فتح الأبواب ونداء المنادي عن مالك الأسباب، وإن لم تسمع اذناك فقد سمع العقل والقلب، وإن كنت مسلماً مصدّقاً بمولاك ومالك دنياك واخراك( الإقبال: ج ١ ص ١٥٦).[٢]. في المصدر و بحار الأنوار:« دعوتهم» وهو تصحيف.