كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٩ - ٣٦/ ٤ الدعاء للوالدين
مِن حَقٍّ، فَاجعَلهُ حِطَّةً لِذُنوبِهِما، وعُلُوّاً في دَرَجاتِهِما، وزِيادَةً في حَسَناتِهِما، يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضعافِها مِنَ الحَسَناتِ.
اللَّهُمَّ وما تَعَدَّيا عَلَيَّ فيهِ مِن قَولٍ، أو أسرَفا عَلَيَّ فيهِ مِن فِعلٍ، أو ضَيَّعاهُ لي مِن حَقٍّ، او قَصَّرا بي عَنهُ مِن واجِبٍ فَقَد وَهَبتُهُ لَهُما، وجُدتُ بِهِ عَلَيهِما، ورَغِبتُ إلَيكَ في وَضعِ تَبِعَتِهِ عَنهُما، فَإِنّي لا أتَّهِمُهُما عَلى نَفسي، ولا أستَبطِئُهُما في بِرّي، ولا أكرَهُ ما تَوَلَّياهُ مِن أمري يا رَبِّ، فَهُما أوجَبُ حَقّاً عَلَيَّ، وأَقدَمُ إحساناً إلَيَّ، وأَعظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِن أن اقاصَّهُما بِعَدلٍ أو اجازِيَهُما عَلى مِثلٍ.
أينَ إذاً يا إلهي طولُ شُغلِهِما بِتَربِيَتي؟ وأَينَ شِدَّةُ تَعَبِهِما في حِراسَتي؟ وأَينَ إقتارُهُما عَلى أنفُسِهِما لِلتَّوسِعَةِ عَلَيَّ؟ هَيهاتَ ما يَستَوفِيانِ مِنّي حَقَّهُما، ولا ادرِكُ ما يَجِبُ عَلَيَّ لَهُما، ولا أنَا بِقاضٍ وَظيفَةَ خِدمَتِهِما.
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَعِنّي يا خَيرَ مَنِ استُعينَ بِهِ، ووَفِّقني يا أهدى مَن رُغِبَ إلَيهِ، ولا تَجعَلني في أهلِ العُقوقِ لِلآباءِ وَالامَّهاتِ يَومَ تُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما كَسَبَت وهُم لا يُظلَمونَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وذُرِّيَّتِهِ، وَاخصُص أبَوَيَّ بِأَفضَلِ ما خَصَصتَ بِهِ آباءَ عِبادِكَ المُؤمِنينَ وامَّهاتِهِم يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ لا تُنسِني ذِكرَهُما في أدبارِ صَلَواتي، وفي إنىً مِن آناءِ لَيلَي، وفي كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ نَهاري.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاغفِر لي بِدُعائي لَهُما، وَاغفِر لَهُما بِبِرِّهِما بي مَغفِرَةً حَتماً، وَارضَ عَنهُما بِشَفاعَتي لَهُما رِضاً عَزماً، وبَلِّغهُما بِالكَرامَةِ مَواطِنَ السَّلامَةِ.
اللَّهُمَّ وإن سَبَقَت مَغفِرَتُكَ لَهُما فَشَفِّعهُما فِيَّ، وإن سَبَقَت مَغفِرَتُكَ لي فَشَفِّعني فيهِما، حَتّى نَجتَمِعَ بِرَأفَتِكَ في دارِ كَرامَتِكَ، ومَحَلِّ مَغفِرَتِكَ ورَحمَتِكَ، إنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ،