كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٣ - ٣٢/ ١٣ دعوات أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة الهرير
٣٢/ ١٣ دَعَواتُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في لَيلَةِ الهَريرِ[١]
٢٢١٧. الأمان عن ابن عبّاس: قُلتُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام لَيلَةَ صِفّينَ: أما تَرَى الأَعداءَ قَد أحدَقوا بِنا؟ فَقالَ: وقَد راعَكَ هذا؟ قُلتُ: نَعَم. فَقالَ:
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن اضامَ في سُلطانِكَ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أضِلَّ في هُداكَ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أفتَقِرَ في غِناكَ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أضيعَ في سَلامَتِكَ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن اغلَبَ وَالأَمرُ لَكَ[٢].[٣]
٢٢١٨. وقعة صفّين عن القعقاع بن الأبرد الطهوي: وَاللَّهِ، إنّي لَواقِفٌ قَريباً مِن عَلِيٍّ بِصِفّينَ يَومَ وَقعَةِ الخَميسِ ... نَظَرتُ إلى عَلِيٍّ وهُوَ قائِمٌ، فَدَنَوتُ مِنهُ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ: «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، وَالمُستَعانُ اللَّهُ».
ثُمَّ نَهَضَ حينَ قامَ قائِمُ الظَّهيرَةِ، وهُوَ يَقولُ: «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ»[٤].[٥]
٢٢١٩. الإمام الحسين عليه السلام: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قَرَأَ: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فَلَمّا فَرَغَ قالَ: «يا هُوَ، يا مَن لا هُوَ إلّاهُوَ، اغفِر لي، وَانصُرني عَلَى القَومِ الكافِرينَ». وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقولُ ذلِكَ يَومَ
[١]. قال المجلسي قدس سره- في بيان وجه تسمية ليلة الهرير-: إنّما سمّيت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال، وقيل: لاضطرار معاوية وفزعه عند شدّة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب؛ فإنّ الهرير أنين الكلب عند شدّة البرد( مرآة العقول: ج ١٥ ص ٤٢٧).( وانظر: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ج ٣ ص ٤٩٣- ٥٠٠« أشدّ الأيّام»).
[٢]. قال السيّد قدس سره:« أقولُ أنَا: فَكَفاهُ اللَّهُ- جَلَّ جَلالُهُ- أمرَهُم».
[٣]. الأمان: ص ١٢٦، مهج الدعوات: ص ١٠٣ وليس فيه« اللَّهُمَّ إنّي أعوذ بك أن أضلّ في هداك»، المصباح للكفعمي: ص ٤٠٢، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٤٢ ح ٩.
[٤]. الأعراف: ٨٩.
[٥]. وقعة صفّين: ص ٣٦٣، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٠١ ح ٤٣١؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٨ ص ٤١ وفيه:« اللَّهُمَّ إليك الشكوى وأنت المستعان» بدل« والمستعان اللَّه».