كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٧ - ٣٣/ ١٠ الدعاء عند المصيبة
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاكفِنا طولَ الأَمَلِ، وقَصِّرهُ عَنّا بِصِدقِ العَمَلِ، حَتّى لا نُؤَمِّلَ استِتمامَ ساعَةٍ بَعدَ ساعَةٍ، ولَا استيفاءَ يَومٍ بَعدَ يَومٍ، ولَا اتِّصالَ نَفَسٍ بِنَفَسٍ، ولا لُحوقَ قَدَمٍ بِقَدَمٍ، وسَلِّمنا مِن غُرورِهِ، وآمِنّا مِن شُرورِهِ.
وَانصِبِ المَوتَ بَينَ أيدينا نَصباً، ولا تَجعَل ذِكرَنا لَهُ غِبّاً[١]، وَاجعَل لَنا مِن صالِحِ الأَعمالِ عَمَلًا نَستَبطِئُ مَعَهُ المَصيرَ إلَيكَ، ونَحرِصُ لَهُ عَلى وَشكِ اللَّحاقِ بِكَ، حَتّى يَكونَ المَوتُ مَأنَسَنَا الَّذي نَأنَسُ بِهِ، ومَألَفَنَا الَّذي نَشتاقُ إلَيهِ، وحامَّتَنَا[٢] الَّتي نُحِبُّ الدُّنُوَّ مِنها، فَإِذا أورَدتَهُ عَلَينا، وأَنزَلتَهُ بِنا، فَأَسعِدنا بِهِ زائِراً، وآنِسنا بِهِ قادِماً، ولا تُشقِنا بِضِيافَتِهِ، ولا تُخزِنا بِزِيارَتِهِ، وَاجعَلهُ باباً مِن أبوابِ مَغفِرَتِكَ، ومِفتاحاً مِن مَفاتيحِ رَحمَتِكَ.
أمِتنا مُهتَدينَ غَيرَ ضالّينَ، طائِعينَ غَيرَ مُستَكرَهينَ، تائِبينَ غَيرَ عاصينَ ولا مُصِرّينَ، يا ضامِنَ جَزاءِ المُحسِنينَ، ومُستَصلِحَ عَمَلِ المُفسِدينَ.[٣]
٣٣/ ١٠ الدُّعاءُ عِندَ المُصيبَةِ
الكتاب
«الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ».[٤]
الحديث
٢٢٥١. الكافي عن صالح بن أبي حمّاد رفعه، قال: جاءَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إلَى الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ يُعَزّيهِ بِأَخٍ لَهُ يُقالُ لَهُ... فَقالَ لَهُ الأَشعَثُ: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، فَقالَ
[١]. غبَّ الرجل: إذا جاء زائراً بعد أيّام- أي يكون ذكرنا للموت دائماً-( النهاية: ج ٣ ص ٣٣٦« غبب»).
[٢]. حامّةُ الرجل: أقرباؤه( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٦١« حمم»).
[٣]. الصحيفة السجادية: ص ١٥٣ الدعاء ٤٠، الدعوات: ص ١٧٨ ح ٤٩٢ نحوه.
[٤]. البقرة: ١٥٦.