كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤١ - ٢٧/ ٨ الدعوات المأثورة ليوم الغدير
أنتَ المَعبودُ فَلا مَعبودَ سِواكَ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً، وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ عَبدُكَ ورَسولُكَ، وأَشهَدُ أنَّ عَلِيّاً صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ووَلِيُّهُم ومَولاهُم، رَبَّنا إنَّنا سَمِعنا بِالنِّداءِ وصَدَّقنَا المُنادِيَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، إذا نادى بِنِداءٍ عَنكَ بِالَّذي أمَرتَهُ بِهِ أن يُبَلِّغَ ما أنزَلتَ إلَيهِ مِن وِلايَةِ وَلِيِّ أمرِكَ، فَحَذَّرتَهُ وأَنذَرتَهُ إن لَم يُبَلِّغ أن تَسخَطَ عَلَيهِ، وأَنَّهُ إن بَلَّغَ رِسالاتِكَ عَصَمتَهُ مِنَ النّاسِ، فَنادى مُبَلِّغاً وَحيَكَ ورِسالاتِكَ: «ألا مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ومَن كُنتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ ومَن كُنتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أميرُهُ».
رَبَّنا فَقَد أجَبنا داعِيَكَ النَّذيرَ المُنذِرَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ عَبدَكَ ورَسولَكَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيهِ السَّلامُ، الَّذي أنعَمتَ عَلَيهِ وجَعَلتَهُ مَثَلًا لِبَني إسرائيلَ، إنَّهُ أميرُ المُؤمِنينَ ومَولاهُم ووَلِيُّهُم إلى يَومِ القِيامَةِ يَومِ الدّينِ، فَإِنَّكَ قُلتَ: «إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ»[١] رَبَّنا آمَنّا وَاتَّبَعنا مَولانا ووَلِيَّنا، وهادِيَنا وداعِيَنا وداعِيَ الأَنامِ وصِراطَكَ المُستَقيمَ السَّوِيَّ، وحُجَّتَكَ وسَبيلَكَ الدّاعِيَ إلَيكَ عَلَى بَصيرَةٍ هُوَ ومَنِ اتَّبَعَهُ، وسُبحانَ اللَّهِ عَمّا يُشرِكونَ بِوِلايَتِهِ وبِما يُلحِدونَ بِاتِّخاذِ الوَلائِجِ[٢] دونَهُ، فَأَشهَدُ يا إلهي أنَّهُ الإِمامُ الهادِي المُرشِدُ الرَّشيدُ عَلِيٌّ أميرُ المُؤمِنينَ، الَّذي ذَكَرتَهُ في كِتابِكَ فَقُلتَ: «وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»[٣]، لا اشرِكُ مَعَهُ إماماً، ولا أتَّخِذُ مِن دونِهِ وَليجَةً.
اللَّهُمَّ فَإِنّا نَشهَدُ أنَّهُ عَبدُكَ الهادي مِن بَعدِ نَبِيِّكَ، النَّذيرُ المُنذِرُ وصِراطُكَ المُستَقيمُ، وأَميرُ المُؤمِنينَ وقائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، وحُجَّتُكَ البالِغَةُ ولِسانُكَ المُعَبِّرُ عَنكَ في خَلقِكَ، وَالقائِمُ بِالقِسطِ مِن بَعدِ نَبِيِّكَ، ودَيّانُ دينِكَ، وخازِنُ عِلمِكَ، ومَوضِعُ سِرِّكَ، وعَيبَةُ[٤]
[١]. الزخرف: ٥٩.
[٢]. وَليجَةُ الرجُل: بِطانَتُهُ وخاصَّتُه( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٠٠« ولج»).
[٣]. الزخرف: ٤.
[٤]. العَيبَةُ: الوِعاءٌ( انظر: لسان العرب: ج ١ ص ٦٣٤« عيب»).