كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٢ - ٢٧/ ٨ الدعوات المأثورة ليوم الغدير
عِلمِكَ، وأَمينُكَ المَأمونُ المَأخوذُ ميثاقُهُ مَعَ ميثاقِ رَسولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، مِن جَميعِ خَلقِكَ وبَرِيَّتِكَ، شَهادَةً بِالإِخلاصِ لَكَ بِالوَحدانِيَّةِ، بِأَ نَّكَ أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا أنتَ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ ورَسولُكَ، وعَلِيّاً أميرُ المُؤمِنينَ وأَنَّ الإِقرارَ بِوِلايَتِهِ تَمامُ تَوحيدِك، وَالإِخلاصُ بِوَحدانِيَّتِكَ وكَمالُ دينِكَ وتَمامُ نِعمَتِكَ، وفَضلِكَ عَلى جَميعِ خَلقِكَ وبَرِيَّتِكَ، فَإِنَّكَ قُلتَ وقَولُكَ الحَقُّ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»[١].
اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ عَلَى ما مَنَنتَ بِهِ عَلَينا مِنَ الإِخلاصِ لَكَ بِوَحدانِيَّتِكَ، إذ هَدَيتَنا لِمُوالاةِ وَلِيِّكَ الهادي مِن بَعدِ نَبِيِّكَ المُنذِرِ، ورَضيتَ لَنَا الإِسلامَ ديناً بِمُوالاتِهِ، وأَتمَمتَ عَلَينا نِعمَتَكَ الَّتي جَدَّدتَ لَنا عَهدَكَ وميثاقَكَ، وذَكَّرتَنا ذلِكَ وجَعَلتَنا مِن أهلِ الإِخلاصِ وَالتَّصديقِ بِعَهدِكَ وميثاقِكَ، ومِن أهلِ الوَفاءِ بِذلِكَ، ولَم تَجعَلنا مِنَ النّاكِثينَ وَالجاحِدينَ وَالمُكَذِّبينَ بِيَومِ الدّينِ، ولَم تَجعَلنا مِن أتباعِ المُغَيِّرينَ وَالمُبَدِّلينَ وَالمُنحَرِفينَ وَالمُبَتِّكينَ آذانَ الأَنعامِ وَالمُغَيِّرينَ خَلقَ اللَّهِ، ومِنَ الَّذينَ استَحوَذَ عَلَيهِمُ الشَّيطانُ فَأَنساهُم ذِكرَ اللَّهِ وصَدَّهُم عَنِ السَّبيلِ وعَنِ الصِّراطِ المُستَقيمِ».
وأَكثِر مِن قَولِكَ في يَومِكَ ولَيلَتِكَ أن تَقولَ:
«اللَّهُمَّ العَنِ الجاحِدينَ وَالنّاكِثينَ وَالمُغَيِّرينَ وَالمُكَذِّبينَ بِيَومِ الدّينِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ عَلى إنعامِكَ عَلَينا بِالَّذي هَدَيتَنا إلى وِلايَةِ وُلاةِ أمرِكَ مِن بَعدِ نَبِيِّكَ، الأَئِمَّةِ الهُداةِ الرّاشِدينَ الَّذينَ جَعَلتَهُم أركاناً لِتَوحيدِكَ، وأَعلامَ الهُدى ومَنارَ التَّقوى وَالعُروَةَ الوُثقى، وكَمالَ دينِكَ وتَمامَ نِعمَتِكَ، فَلَكَ الحَمدُ، آمَنّا بِكَ وصَدَّقنا بِنَبِيِّكَ وَاتَّبَعنا مِن بَعدِهِ النَّذيرَ المُنذِرَ، ووالَينا وَلِيَّهُم وعادَينا عَدُوَّهُم، وبَرِئنا مِنَ الجاحِدينَ وَالنّاكِثينَ وَالمُكَذِّبينَ إلى يَومِ الدّينِ.
[١]. المائدة: ٣.