كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ٢٨/ ١٦ الدعوات المأثورة عند الخروج من عرفات
الآخِرَةَ بِأَذانٍ واحِدٍ وإقامَتَينِ، وَانزِل بِبَطنِ الوادي عَن يَمينِ الطَّريقِ قَريباً مِنَ المَشعَرِ، ويُستَحَبُّ لِلصَّرورَةِ[١] أن يَقِفَ عَلَى المَشعَرِ الحَرامِ ويَطَأَهُ بِرِجلِهِ، ولا يُجاوِزَ الحِياضَ لَيلَةَ المُزدَلِفَةِ[٢]، ويَقولُ:
«اللَّهُمَّ هذِهِ جَمعٌ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تَجمَعَ لي فيها جَوامِعَ الخَيرِ، اللَّهُمَّ لا تُؤيِسني مِنَ الخَيرِ الَّذي سَأَلتُكَ أن تَجمَعَهُ لي في قَلبي، وأَطلُبُ إلَيكَ أن تُعَرِّفَني ما عَرَّفتَ أولِياءَكَ في مَنزِلي هذا، وأَن تَقِيَني جَوامِعَ الشَّرِّ».
وإنِ استَطَعتَ أن تُحيِيَ تِلكَ اللَّيلَةَ فَافعَل؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنا أنَّ أبوابَ السَّماءِ لا تُغلَقُ تِلكَ اللَّيلَةَ لِأَصواتِ المُؤمِنينَ، لَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ، يَقولُ اللَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ: «أنَا رَبُّكُم وأَنتُم عِبادي أدَّيتُم حَقّي، وحَقٌّ عَلَيَّ أن أستَجيبَ لَكُم» فَيَحُطُّ اللَّهُ تِلكَ اللَّيلَةَ عَمَّن أرادَ أن يَحُطَّ عَنهُ ذُنوبَهُ، ويَغفِرُ لِمَن أرادَ أن يَغفِرَ لَهُ.[٣]
٢٠٥٨. الكافي عن معاوية بن عمّار: قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: إنَّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشَّمسُ، فَخالَفَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ.
وقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ، وعَلَيكَ السَّكينَةُ وَالوَقارُ، وأَفِض بِالاستِغفارِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ عَن يَمينِ الطَّريقِ فَقُل:
«اللَّهُمَّ ارحَم مَوقِفي، وزِد في عِلمي، وسَلِّم لي ديني، وتَقَبَّل مَناسِكي».
[١]. الصَّرورَةُ: الذي لم يحجّ قَطُّ( النهاية: ج ٣ ص ٢٢« صرر»).
[٢]. عن زرارة عن الباقر عليه السلام: إنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت، فقال أبو جعفر عليه السلام: حدّها ما بين المأزَمين إلى الجبل إلى حِياض مُسحّر( تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٠ ح ٣٦٤، وراجع الكافي: ج ٤ ص ٤٧١ ح ٥ و ٦).
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٤٦٨ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٨ ح ٦٢٦ كلاهما عن الحلبي، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٤٤، مصباح المتهجّد: ص ٦٩٩ ح ٧٧٤ وليس فيه ذيله من« لهم دوىٌّ كدوىّ النحل» وكلاهما من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام، وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٩ ح ١٨٤٨٨.