كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٧ - ٣٩/ ١ الدعاء المأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ الثَّباتَ فِي الأَمرِ وَالعَزيمَةَ فِي الرُّشدِ، وإلهامَ الشُّكرِ عَلى نِعمَتِكَ وأَعوذُ بِكَ مِن جَورِ كُلِّ جائِرٍ، وبَغيِ كُلِّ باغٍ، وحَسَدِ كُلِّ حاسِدٍ.
اللَّهُمَّ بِكَ أصولُ عَلَى الأَعداءِ، وإيّاكَ أرجو وِلايَةَ الأَحِبّاءِ، ومَعَ ما لا أستَطيعُ إحصاءَهُ مِن فَوائِدِ فَضلِكَ وأَصنافِ رِفدِكَ وأَنواعِ رِزقِكَ، فَإِنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ الفاشي فِي الخَلقِ حَمدُكَ، الباسِطُ بِالجودِ يَدُكَ، لا تُضادُّ في حُكمِكَ، ولا تُنازَعُ في سُلطانِكَ ومُلكِكَ، ولا تُراجَعُ في أمرِكَ، تَملِكُ مِنَ الأَنامِ ما شِئتَ ولا يَملِكونَ إلّاما تُريدُ.
اللَّهُمَّ أنتَ المُنعِمُ المُفضِلُ القادِرُ القاهِرُ، المُقَدَّسُ في نورِ القُدسِ، تَرَدَّيتَ بِالعِزَّةِ وَالمَجدِ. وتَعَظَّمتَ بِالقُدرَةِ وَالكِبرِياءِ، وغَشَّيتَ النّورَ بِالبَهاءِ، وجَلَّلتَ البَهاءَ بِالمَهابَةِ.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ العَظيمُ، وَالمَنُّ القَديمُ، وَالسُّلطانُ الشّامِخُ، وَالحَولُ الواسِعُ، وَالقُدرَةُ المُقتَدِرَةُ، وَالحَمدُ المُتَتابِعُ الَّذي لا يَنفَدُ بِالشُّكرِ، سَرمَداً ولا يَنقَضي أبَداً، إذ جَعَلتَني مِن أفاضِلِ بَني آدَمَ، وجَعَلتَني سَميعاً بَصيراً صَحيحاً سَوِيّاً مُعافىً، لَم تَشغَلني بِنُقصانٍ في بَدَني، ولا بِآفَةٍ في جَوارِحي، ولا عاهَةٍ في نَفسي ولا في عَقلي، ولَم يَمنَعكَ كَرامَتُكَ إيّايَ وحُسنُ صُنعِكَ عِندي وفَضلُ نَعمائِكَ عَلَيَّ إذ وَسَّعتَ عَلَيَّ فِي الدُّنيا وفَضَّلتَني عَلى كَثيرٍ مِن أهلِها تَفضيلًا، وجَعَلتَني سَميعاً أعي ما كَلَّفتَني، بَصيراً أرى قُدرَتَكَ فيما ظَهَرَ لي، وَاستَرعَيتَني وَاستَودَعتَني قَلباً يَشهَدُ بِعَظَمَتِكَ ولِساناً ناطِقاً بِتَوحيدِكَ، فَإِنّي لِفَضلِكَ عَلَيَّ حامِدٌ، ولِتَوفيقِكَ إيّايَ بِحَمدِكَ شاكِرٌ، وبِحَقِّكَ شاهِدٌ، وإلَيكَ في مُلِمّي ومُهِمّي ضارِعٌ، لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبلَ كُلِّ حَيٍّ، وحَيٌّ بَعدَ كُلِّ مَيِّتٍ، وحَيٌّ تَرِثُ الأَرضَ ومَن عَلَيها وأَنتَ خَيرُ الوارِثينَ.
اللَّهُمَّ لَم تَقطَع عَنّي خَيرَكَ في كُلِّ وَقتٍ، ولَم تُنزِل بي عُقوباتِ النِّقَمِ[١]، ولَم تُغَيِّر ما بي
[١]. في المصدر:« النعم» بدل« النقم»، وما أثبتتاه من بحار الأنوار.