كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - ٢٩/ ٩ الدعوات المأثورة لليلة النصف من شعبان
قَريباً، فَسَمِعَتهُ وهُوَ يَقولُ: «سَجَدَ لَكَ سَوادي وجَناني[١] وآمَنَ بِكَ فُؤادي، وهذِهِ يَدايَ وما جَنَيتُ بِهِما عَلى نَفسي، يا عَظيمُ يُرجى لِكُلِّ عَظيمٍ، اغفِر لِيَ الذَّنبَ العَظيمَ، فَإِنَّهُ لا يَغفِرُ الذَّنبَ العَظيمَ إلَّاالعَظيمُ».
ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ عادَ ساجِداً، فَسَمِعَتهُ وهُوَ يَقولُ: «أعوذُ بِنورِ وَجهِكَ الَّذي أضاءَت لَهُ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ، وتَكَشَّفَت لَهُ الظُّلُماتُ، وصَلَحَ عَلَيهِ أمرُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، مِن فَجأَةِ نَقِمَتِكَ، ومِن تَحويلِ عافِيَتِكَ، ومِن زَوالِ نِعمَتِكَ، اللَّهُمَّ ارزُقني قَلباً تَقِيّاً نَقِيّاً، مِنَ الشِّركِ بَريئاً، لا كافِراً ولا شَقِيّاً».
ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرابِ ويَقولُ: «اعَفِّرُ وَجهي فِي التُّرابِ وحُقَّ لي أن أسجُدَ لَكَ»، فَلَمّا هَمَّ بِالانصِرافِ هَروَلَتِ المَرأَةُ إلى فِراشِها، فَأَتى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِراشَها، وإذا لَها نَفَسٌ عالٍ.
فَقالَ لَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: ما هذَا النَّفَسُ العالي؟ أما تَعلَمينَ أيَّ لَيلَةٍ هذِهِ؟، إنَّ هذِهِ اللَّيلَةَ لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ، فيها يُكتَبُ آجالٌ، وفيها تُقسَمُ أرزاقٌ، وإنَّ اللَّهَ عز و جل لَيَغفِرُ في هذِهِ اللَّيلَةِ مِن خَلقِهِ أكثَرَ مِن عَدَدِ شَعرِ مِعزى بَني كَلبٍ، ويُنزِلُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَلائِكَتَهُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا وإلَى الأَرضِ بِمَكَّةَ.[٢]
٢١٢٩. عنه عليه السلام: إذا كانَ النِّصفُ مِن شَعبانَ فَصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ، تَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ الحَمدَ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مِئَةَ مَرَّةٍ، فَإِذا فَرَغتَ فَقُل:
اللَّهُمَّ إنّي إلَيكَ فَقيرٌ، وإنّي عائِذٌ بِكَ، ومِنكُ خائِفٌ وبِكَ مُستَجيرٌ، رَبِّ لا تُبَدِّلِ اسمي، رَبِّ لا تُغَيِّر جِسمي، رَبِّ لا تُجهِد بَلائي، أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ، وأَعوذُ بِرِضاكَ
[١]. الجَنانُ: القَلبُ( لسان العرب: ج ١٣ ص ٩٣« جنن»).
[٢]. فضائل الأشهر الثلاثة: ص ٦١ ح ٤٤ عن حمزة بن حمران، مصباح المتهجّد: ص ٨٤١، الإقبال: ج ٣ ص ٣٢٤ كلاهما عن أبان تغلب نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٨٨ ح ١٦.