كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥ - د - أدعية دخول شهر رمضان
ما أحلَلتَ، ولا تَنطِقَ ألسِنَتُنا إلّابِما مَثَّلتَ، ولا نَتَكَلَّفَ إلّاما يُدني مِن ثَوابِكَ، ولا نَتَعاطى إلَّاالَّذي يَقي مِن عِقابِكَ، ثُمَّ خَلِّص ذلِكَ كُلَّهُ مِن رِياءِ المُرائينَ، وسُمعَةِ المُسمِعينَ، لا نُشرِكُ فيهِ أحَداً دونَكَ، ولا نَبتَغي فيهِ مُراداً سِواكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وقِفنا[١] فيهِ عَلى مَواقيتِ الصَّلَواتِ الخَمسِ بِحُدودِهَا الَّتي حَدَّدتَ، وفُروضِهَا الَّتي فَرَضتَ، ووَظائِفِهَا الَّتي وَظَّفتَ، وأَوقاتِهَا الَّتي وَقَّتَّ، وأَنزِلنا فيها مَنزِلَةَ المُصيبينَ لِمَنازِلِها؛ الحافِظينَ لِأَركانِها؛ المُؤَدّينَ لَها في أوقاتِها، عَلى ما سَنَّهُ عَبدُكَ ورَسولُكَ- صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ- في رُكوعِها وسُجودِها وجَميعِ فَواضِلِها، عَلى أتَمِّ الطَّهورِ وأَسبَغِهِ[٢]، وأَبيَنِ الخُشوعِ وأَبلَغِهِ.
ووَفِّقنا فيهِ لِأَن نَصِلَ أرحامَنا بِالبِرِّ وَالصِّلَةِ، وأَن نَتَعاهَدَ جيرانَنا بِالْإِفضالِ وَالعَطِيَّةِ، وأَن نُخَلِّصَ أموالَنا مِنَ التَّبِعاتِ، وأَن نُطَهِّرَها بِإِخراجِ الزَّكَواتِ.
وأَن نُراجِعَ مَن هاجَرَنا[٣]، وأَن نُنصِفَ مَن ظَلَمَنا، وأَن نُسالِمَ مَن عادانا، حاشا مَن عودِيَ فيكَ ولَكَ؛ فَإِنَّهُ العَدُوُّ الَّذي لا نُواليهِ، وَالحِزبُ الَّذي لا نُصافيهِ.
وأَن نَتَقَرَّبَ إلَيكَ فيهِ مِنَ الأَعمالِ الزّاكِيَةِ بِما تُطَهِّرُنا بِهِ مِنَ الذُّنوبِ، وتَعصِمُنا فيهِ مِمّا نَستَأنِفُ مِنَ العُيوبِ؛ حَتّى لا يورِدَ عَلَيكَ أحَدٌ مِن مَلائِكَتِكَ إلّادونَ ما نورِدُ مِن أبوابِ الطّاعَةِ لَكَ، وأَنواعِ القُربَةِ إلَيكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ هذَا الشَّهرِ، وبِحَقِّ مَن تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ مِن ابتِدائِهِ إلى وَقتِ فَنائِهِ- مِن مَلَكٍ قَرَّبتَهُ، أو نَبِيٍّ أرسَلتَهُ، أو عَبدٍ صالِحٍ اختَصَصتَهُ- أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَهِّلنا[٤] فيهِ لِما وَعَدتَ أولِياءَكَ مِن كَرامَتِكَ، وأَوجِب لَنا فيهِ ما أوجَبتَ لِأَهلِ المُبالَغَةِ
[١]. في مصباح المتهجّد:« اللّهم وفّقنا فيه للمحافظة على ...» و في الإقبال كما في المصدر.
[٢]. أسبغَ الوضوء: أبلَغَهُ مواضعه، ووفّى كلّ عضو حقّه( القاموس المحيط: ج ٣ ص ١٠٧).
[٣]. الهَجْر: ضدّ الوصل( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٤).
[٤]. هو أهل لكذا: أي مستوجب له ومستحقّ. وأهَّلَه لذلك: رآه له أهلًا ومستحقّاً، أو جعله أهلًا لذلك( تاجالعروس: ج ١٤ ص ٣٦).