كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٢٧/ ٢ الدعوات المأثورة لليلة عرفة
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ تِلكَ المُناجاةِ الَّتي بَينَكَ وبَينَ موسَى بنِ عِمرانَ فَوقَ جَبَلِ طورِ سَيناءَ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي عَلَّمتَهُ مَلَكَ المَوتِ لِقَبضِ الأَرواحِ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي كُتِبَ عَلى وَرَقِ الزَّيتونِ فَخَضَعَتِ النّيرانُ لِتِلكَ الوَرَقَةِ فَقُلتَ: «يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً»[١]، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي كَتَبتَهُ عَلى سُرادِقِ المَجدِ وَالكَرامَةِ.
يا مَن لا يُحفيهِ سائِلٌ، ولا يَنقُصُهُ نائِلٌ، يا مَن بِهِ يُستَغاثُ وإلَيهِ يُلجَأُ، أسأَ لُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ، ومُنتَهَى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ، وبِاسمِكَ الأَعظَمِ وجَدِّكَ الأَعلى وكَلِماتِكَ التّامّاتِ العُلى.
اللَّهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وما ذَرَت، وَالسَّماءِ وما أظَلَّت، وَالأَرضِ وما أقَلَّت، وَالشَّياطينِ وما أضَلَّت، وَالبِحارِ وما جَرَت، وبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيكَ حَقٌّ، وبِحَقِّ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ وَالرّوحانِيّينَ وَالكَروبِيّينَ وَالمُسَبِّحينَ لَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ لا يَفتُرونَ، وبِحَقِّ إبراهيمَ خَليلِكَ، وبِحَقِّ كُلِّ وَلِيٍّ يُناديكَ بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ وتَستَجيبُ لَهُ دُعاءَهُ يا مُجيبُ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ وبِهذِهِ الدَّعَواتِ، أن تَغفِرَ لَنا ما قَدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلَنّا، وما أبدَينا وما أخفَينا، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّا إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
يا حافِظَ كُلِّ غَريبٍ، يا مونِسَ كُلِّ وَحيدٍ، يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعيفٍ، يا ناصِرَ كُلِّ مَظلومٍ، يا رازِقَ كُلِّ مَحرومٍ، يا مونِسَ كُلِّ مُستَوحِشٍ، يا صاحِبَ كُلِّ مُسافِرٍ، يا عِمادَ كُلِّ حاضِرٍ، يا غافِرَ كُلِّ ذَنبٍ وخَطيئَةٍ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ، يا صَريخَ المُستَصرِخينَ،
[١]. الأنبياء: ٦٩.