كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨ - ٢٨/ ٢ الدعوات المأثورة عند إحرام العمرة
الأَرضُ ماشِياً كُنتَ أو راكِباً فَلَبِّ؛ والتَّلبِيَةُ أن تَقولَ:
«لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ وَالنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ داعِياً إلى دارِ السَّلامِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ غَفّارَ الذُّنوبِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ أهلَ التَّلبِيَةِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ تُبدِئُ وَالمَعادُ إلَيكَ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ تَستَغني ويُفتَقَرُ إلَيكَ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ مَرهوباً ومَرغوباً إلَيكَ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ إلهَ الحَقِّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ ذَا النَّعماءِ وَالفَضلِ الحَسَنِ الجَميلِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ عَبدُكَ وَابنُ عَبدَيكَ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ يا كَريمُ لَبَّيكَ».
تَقولُ هذا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ أو نافِلَةٍ، وحينَ يَنهَضُ بِكَ بَعيرُكَ، وإذا عَلَوتَ شَرَفاً، أو هَبَطتَ وادِياً، أو لَقيتَ راكِباً، أوِ استَيقَظتَ مِن مَنامِكَ، وبِالأَسحارِ، وأَكثِر مَا استَطَعتَ، وَاجهَر بِها. وإن تَرَكتَ بَعضَ التَّلبِيَةِ فَلا يَضُرُّكَ، غَيرَ أنَّ تَمامَها أفضَلُ.
وَاعلَم أنَّهُ لا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلبِياتِ الأَربَعَةِ الَّتي كُنَّ في أوَّلِ الكَلامِ، وهِيَ الفَريضَةُ، وهِيَ التَّوحيدُ، وبِها لَبَّى المُرسَلونَ. وأَكثِر مِن «ذِي المَعارِجِ»؛ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يُكثِرُ مِنها.
وأَوَّلُ مَن لَبّى إبراهيمُ عليه السلام، قالَ: «إنَّ اللَّهَ يَدعوكُم إلى أن تَحُجّوا بَيتَهُ»، فَأَجابوهُ بِالتَّلبِيَةِ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ اخِذَ ميثاقُهُ بِالمُوافاةِ في ظَهرِ رَجُلٍ ولا بَطنِ امرَأَةٍ إلّاأجابَ بِالتَّلبِيَةِ[١].[٢]
١٩٨٥. الكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: قُلتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَحُجُّ عَن أخيهِ أو عَن أبيهِ
[١]. الثاني من الواجبات: التلبيات الأربع، وصورتها على الأصح أن يقول:« لبيك اللَّهُمَّ لبّيك، لبّيك لا شريك لبّيك». والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم:« إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك»( تحرير الوسيلة: ج ١ ص ٤١٤ وراجع: جواهر الكلام: ج ٦ ص ٥٥٧).
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٩١ ح ٣٠٠، الكافي: ج ٤ ص ٣٣٥ ح ٣ نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٢٩ ومصباح المتهجّد: ص ٦٧٨.