كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٣ - ٣١/ ٤ دعاء ختم القرآن
الوَسواسِ[١] عَن صِحَّةِ ضَمائِرِنا، وَاغسِل بِهِ دَرَنَ[٢] قُلوبِنا وعَلائِقَ أوزارِنا، وَاجمَع بِهِ مُنتَشَرَ امورِنا، وأَروِ بِهِ في مَوقِفِ العَرضِ[٣] عَلَيكَ ظَمَأَ هَواجِرِنا، وَاكسُنا بِهِ حُلَلَ الأَمانِ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ في نُشورِنا.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجبُر بِالقُرآنِ خَلَّتَنا مِن عَدَمِ الإِملاقِ، وسُق إلَينا بِهِ رَغَدَ العَيشِ وخِصبَ سَعَةِ الأَرزاقِ، وجَنِّبنا بِهِ الضَّرائِبَ المَذمومَةَ ومَدانِيَ الأَخلاقِ، وَاعصِمنا بِهِ مِن هُوَّةِ الكُفرِ ودَواعِي النِّفاقِ، حَتّى يَكونَ لَنا فِي القِيامَةِ إلى رِضوانِكَ وجِنانِكَ قائِداً، ولَنا فِي الدُّنيا عَن سُخطِكَ وتَعَدّي حُدودِكَ ذائِداً، ولِما عِندَكَ بِتَحليلِ حَلالِهِ وتَحريمِ حَرامِهِ شاهِداً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وهَوِّن بِالقُرآنِ عِندَ المَوتِ عَلى أنفُسِنا كَربَ السِّياقِ، وجَهدَ الأَنينِ، وتَرادُفَ الحَشارِجِ[٤] إذا بَلَغَتِ النُّفوسُ التَّراقِيَ «وَ قِيلَ مَنْ راقٍ»[٥]، وتَجَلّى مَلَكُ المَوتِ لِقَبضِها مِن حُجُبِ الغُيوبِ، ورَماها عَن قَوسِ المَنايا بِأَسهُمِ وَحشَةِ الفِراقِ، ودافَ لَها مِن ذُعافِ[٦] المَوتِ كَأساً مَسمومَةَ المَذاقِ، ودَنا مِنّا إلَى الآخِرَةِ رَحيلٌ وَانطِلاقٌ، وصارَتِ الأَعمالُ قَلائِدَ فِي الأَعناقِ، وكانَتِ القُبورُ هِيَ المَأوى إلى ميقاتِ يَومِ التَّلاقِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وبارِك لَنا في حُلولِ دارِ البِلى، وطولِ المُقامَةِ بَينَ أطباقِ الثَّرى، وَاجعَلِ القُبورَ بَعدَ فِراقِ الدُّنيا خَيرَ مَنازِلِنا، وَافسَح لَنا بِرَحمَتِكَ في ضيقِ مَلاحِدِنا، ولا تَفضَحنا في حاضِرِي القِيامَةِ بِموبِقاتِ آثامِنا، وَارحَم بِالقُرآنِ في مَوقِفِ
[١]. في مصباح المتهجّد والإقبال:« الوساوس».
[٢]. الدَّرَنُ: الوسخ( النهاية: ج ٢ ص ١١٤« درن»).
[٣]. العَرضُ: من أحداث الدهر من الموت والمرض- أي يوم الحساب-( لسان العرب: ج ٧ ص ١٦٩« عرض»).
[٤]. الحشرجةُ: الغرغرة عند الموت وتردّد النَفَس( النهاية: ج ١ ص ٣٨٩« حشرج»).
[٥]. القيامة: ٢٧.
[٦]. الذعاف: السَّمُّ، وموت ذعاف: أي سريع يُعَجِّل القتل( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٦١« ذعف»).