كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣ - ب - دعاء أبي حمزة الثمالي
وتَذكُرُ حاجَتَكَ، فَإِنَّكَ تُعطاها إن شاءَ اللَّهُ تَعالى».[١]
ب- دُعاءُ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِ
١٨٦١. مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي[٢]: كانَ عَلِيُ بنُ الحُسَينِ سَيِّدُ العابِدينَ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما- يُصَلّي عامَّةَ اللَّيلِ في شَهرِ رَمَضانَ، فَإِذا كانَ (فِي) السَّحَرِ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ:
إلهي لا تُؤَدِّبني بِعُقوبَتِكَ، ولا تَمكُر بي في حيلَتِكَ، مِن أينَ لِيَ الخَيرُ يا رَبِّ ولا يوجَدُ إلّامِن عِندِكَ، ومِن أينَ لِيَ النَّجاةُ ولا تُستَطاعُ إلّابِكَ، لَاالَّذي أحسَنَ استَغنى عَن عَونِكَ ورَحمَتِكَ ولَا الَّذي أساءَ وَاجتَرَأَ عَلَيكَ ولَم يُرضِكَ خَرَجَ عَن قُدرَتِكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ- حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ- بِكَ[٣] عَرَفتُكَ وأَنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ ودَعَوتَني إلَيكَ، ولَولا أنتَ لَم أدرِ ما أنتَ.
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدعوهُ فَيُجيبُني وإن كُنتُ بَطيئاً حينَ يَدعوني، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي أسأَلُهُ فَيُعطيني وإن كُنتُ بَخيلًا حينَ يَستَقرِضُني، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي اناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي وأَخلو بِهِ حَيثُ شِئتُ لِسِرّي بِغَيرِ شَفيعٍ فَيَقضي لي حاجَتي.
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا أدعو[٤] غَيرَهُ، ولَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَم يَستَجِب لي دُعائي، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لا أرجو[٥] غَيرَهُ، ولَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي وَكَلَني إلَيهِ فَأَكرَمَني ولَم يَكِلني إلَى النّاسِ فَيُهينوني، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي تَحَبَّبَ إلَيَّ وهُوَ غَنِيٌ عَنّي، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي يَحلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لاذَنبَ لي، فَرَبّي أحمَدُ شَيءٍ عِندي وأَحَقُّ بِحَمدي.
[١]. الإقبال: ج ١ ص ١٧٥، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٩٤ ح ٢.
[٢]. ورواه في الإقبال بهذا السند: رويناه بإسنادنا إلى أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى الحسن بنمحبوب الزرّاد عن أبي حمزة الثمالي.
[٣]. لفظة« بك» ليست في المصدر وأثبتناها من المصادر الاخرى.
[٤]. في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين:« أدعوه ولا أدعو غيره».
[٥]. في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين:« أرجوه ولا أرجو غيره».