كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٦ - ٣٧/ ١٢ الدعاء المأثور عن الإمام الجواد عليه السلام
فَأَحسَنَ، وصَوَّرَ فَأَتقَنَ، وَاحتَجَّ فَأَبلَغَ، وأَنعَمَ فَأَسبَغَ، وأَعطى فَأَجزَلَ، ومَنَحَ فَأَفضَلَ، يا مَن سَما فِي العِزِّ فَفاتَ خَواطِفَ الأَبصارِ، ودَنا فِي اللُّطفِ فَجازَ هَواجِسَ الأَفكارِ، يا مَن تَفَرَّدَ بِالمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكوتِ سُلطانِهِ، وتَوَحَّدَ في كِبرِيائِهِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَروتِ شَأنِهِ، يا مَن حارَت في كِبرِياءِ هَيبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الأَوهامِ، وَانحَسَرَت دونَ إدراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أبصارِ الأَنامِ، يا عالِمَ خَطَراتِ قُلوبِ العالَمينَ، وشاهِدَ لَحَظاتِ أبصارِ النّاظِرينَ، يا مَن عَنَتِ الوُجوهُ لِهَيبَتِهِ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ وجَلالَتِهِ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن خيفَتِهِ، وَارتَعَدَتِ الفَرائِصُ مِن فَرَقِهِ، يا بَديءُ، يا بَديعُ، يا قَوِيُّ يا مَنيعُ، يا عَلِيُّ يا رَفيعُ، صَلِّ عَلى مَن شُرِّفَتِ الصَّلاةُ بِالصَّلاةِ عَلَيهِ، وَانتَقِم لي مِمَّن ظَلَمَني وَاستَخَفَّ بي، وطَرَدَ الشّيعَةَ عَن بابي، وأَذِقهُ مَرارَةَ الذُّلِّ وَالهَوانِ كَما أذاقَنيها، وَاجعَلهُ طَريدَ الأَرجاسِ، وشَريدَ الأَنجاسِ».
قالَ: فَلَمّا فَرَغَ الرِّضا عليه السلام مِن دُعائِهِ هذَا اجتَمَعَتِ الغَوغاءُ عَلى بابِ المَأمونِ، وطُرِدَ عَنِ البَلَدِ.[١]
راجع: كتاب
نهج الدعاء
: ص ٦٤٩ (من دعا عليه الإمام الرضا عليه السلام).
٣٧/ ١٢ الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ الجَوادِ عليه السلام
٢٤٤٤. الإمام الجواد عليه السلام- مِمّا رَواهُ عَن آبائِهِ عليهم السلام عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن جَبرَئيلَ عليه السلام عَنِ اللَّهِ تَعالى فِي المُناجاةِ بِكَشفِ الظُّلمِ-:
اللَّهُمَّ إنَّ ظُلمَ عِبادِكَ قَد تَمَكَّنَ في بِلادِكَ، حَتّى أماتَ العَدلَ، وقَطَعَ السُّبُلَ، ومَحَقَ الحَقَّ، وأَبطَلَ الصِّدقَ، وأَخفَى البِرَّ، وأَظهَرَ الشَّرَّ، وأَخمَدَ التَّقوى، وأَزالَ الهُدى، وأَزاحَ الخَيرَ، وأَثبَتَ الضَّيرَ، وأَنمَى الفَسادَ، وقَوَّى العِنادَ، وبَسَطَ الجَورَ، وعَدَى الطَّورَ.
[١]. المجتنى: ص ٨٦، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ١٧٣ ح ١ عن عبد السلام بن صالح الهروي نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ٨٢ ح ٢.