كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٣ - ٣٠/ ١٠ الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام لصاحب الأمر
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وعَلى إمامِ المُسلِمينَ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ، وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ، ومِن فَوقِهِ ومِن تَحتِهِ، وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً، وَانصُرهُ نَصراً عَزيزاً، وَاجعَل لَهُ مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً. اللَّهُمَّ عَجِّل فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ، وأَهلِك أعداءَهُم مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ.[١]
٢١٤٤. فلاح السائل عن عبّاد بن محمّد المدائنيّ: دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام بِالمَدينَةِ حينَ فَرَغَ مِن مَكتوبَةِ الظُّهرِ، وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَقولُ:
أي سامِعَ كُلِّ صَوتٍ، أي جامِعَ كُلِّ فَوتٍ، أي بارِئَ كُلِّ نَفسِ بَعدَ المَوتِ، أي باعِثُ، أي وارِثُ، أي سَيِّدَ السّادَةِ، أي إلهَ الآلِهَةِ، أي جَبّارَ الجَبابِرَةِ، أي مَلِكَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، أي رَبَّ الأَربابِ، أي مَلِكَ المُلوكِ، أي بَطّاشُ، أي ذَا البَطشِ الشَّديدِ، أي فَعّالًا لِما يُريدُ، أي مُحصِيَ عَدَدِ الأَنفاسِ ونَقلِ الأَقدامِ، أي مَنِ السِّرُّ عِندَهُ عَلانِيَةٌ، أي مُبدِئُ، أي مُعيدُ، أسأَ لُكَ بِحَقِّكَ عَلى خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وبِحَقِّهِمُ الَّذي أوجَبتَ لَهُم عَلى نَفسِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ، وأن تَمُنَّ عَلَيَّ السّاعَةَ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وأَنجِز لِوَلِيِّكَ وَابنِ نَبِيِّكَ- الدّاعي إلَيكَ بِإِذنِكَ، وأَميِنِكَ في خَلقِكَ، وعَينِكَ في عِبادِكَ، وحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ، عَلَيهِ صَلَواتُكَ وبَرَكاتُكَ- وَعدَهُ.
اللَّهُمَّ أيِّدهُ بِنَصرِكَ وَانصُر عَبدَكَ، وقَوِّ أصحَابَه وصَبِّرهُم، وَافتَح لَهُم مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً، وعَجِّل فَرَجَهُ وأَمكِنهُ مِن أعدَائِكَ وأَعداءِ رَسولِكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ».
قُلتُ: ألَيسَ قَد دَعَوتَ لِنَفسِكَ جُعِلتُ فِداكَ؟
قالَ: قَد دَعَوتُ لِنورِ آلِ مُحَمَّدٍ وسائِقِهِم، وَالمُنتَقِمِ بِأَمرِ اللَّهِ مِن أعدائِهِم. قُلتُ: مَتى يَكونُ خُروجُهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ؟
قالَ: إذا شاءَ مَن لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ. قُلتُ: فَلَهُ عَلامَةٌ قَبلَ ذلِكَ؟
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٣٩٢ ح ٥١٧، جمال الاسبوع: ص ٢٩٣، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٨٦ ح ٣.