كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦١ - ه - دعاء يوم المبعث
عِوَضاً مِن مَنعِ الباخِلينَ، ومَندوحَةً عَمّا في أيدِي المُستَأثِرينَ، وأَنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إلّاأن تَحجُبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ، وقَد عَلِمتُ أنَّ أفضَلَ زادِ الرّاحِلِ إلَيكَ عَزمُ إرادَةٍ يَختارُكَ بِها، وقَد ناجاكَ بِعَزمِ الإِرادَةِ قَلبي.
وأَسأَ لُكَ بِكُلِّ دَعوَةٍ دَعاكَ بِها راجٍ بَلَّغتَهُ أمَلَهُ، أو صارِخٌ إلَيكَ أغَثتَ صَرخَتَهُ، أو مَلهوفٌ مَكروبٌ فَرَّجتَ كَربَهُ، أو مُذنِبٌ خاطِئٌ غَفَرتَ لَهُ، أو مُعافىً أتمَمتَ نِعمَتَكَ عَلَيهِ، أو فَقيرٌ أهدَيتَ غِناكَ إلَيهِ، ولِتِلكَ الدَّعوَةِ عَلَيكَ حَقٌّ وعِندَكَ مَنزِلَةٌ، إلّاصَلَّيتَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وقَضَيتَ حَوائِجي حَوائِجَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
وهذا رَجَبٌ المُرَجَّبُ المُكَرَّمُ، الَّذي أكرَمتَنا بِهِ، أوَّلُ أشهُرِ الحُرُمِ، أكرَمتَنا بِهِ مِن بَينِ الامَمِ، يا ذَا الجودِ وَالكَرَمِ، فَنَسأَ لُكَ بِهِ، وبِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ، الأَجَلِّ الأَكرَمِ، الَّذي خَلَقتَهُ فَاستَقَرَّ في ظِلِّكَ، فَلا يَخرُجُ مِنكَ إلى غَيرِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ، وتَجعَلَنا مِنَ العامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ، وَالآمِلينَ فيهِ بِشَفاعَتِكَ.
اللَّهُمَّ وَاهدِنا إلى سَواءِ السَّبيلِ، وَاجعَل مَقيلَنا عِندَكَ خَيرَ مَقيلٍ فى ظِلٍّ ظَليلٍ، فَإِنَّكَ حَسبُنا ونِعمَ الوَكيلُ، وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ المُصطَفَينَ، وصَلاتُهُ عَلَيهِم أجمَعينَ، اللَّهُمَّ وبارِكَ لَنا في يَومِنا هذَا الَّذي فَضَّلتَهُ، وبِكَرامَتِكَ جَلَّلتَهُ، وبِالمَنزِلِ العَظيمِ الأَعلى أنزَلتَهُ، صَلِّ عَلى مَن فيهِ إلى عِبادِكَ أرسَلتَهُ، وبِالمَحَلِّ الكَريمِ أحلَلتَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ صَلاةً دائِمَةً، تَكونُ لَكَ شُكراً ولَنا ذُخراً، وَاجعَل لَنا مِن أمرِنا يُسراً، وَاختِم لَنا بِالسَّعادَةِ إلى مُنتَهى آجالِنا- وقَد قَبِلتَ اليَسيرَ مِن أعمالِنا-، وبَلِّغنا بِرَحمَتِكَ أفضَلَ آمالِنا، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ.[١]
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ٢٧٦، مصباح المتهجّد: ص ١٤ ح ٨٧٧، المزار الكبير: ص ١٩٦، مصباح الزائر: ص ١٨٧ والثلاثة الأخيرة من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وفيها الدعاء فقط.