كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٨ - ٣٦/ ٤ الدعاء للوالدين
٢٣٦٨. عنه عليه السلام- مِن دُعائِهِ عليه السلام لِأَبَوَيهِ عليهما السلام-:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ، وأَهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ، وَاخصُصهُم بِأَفضَلِ صَلَواتِكَ ورَحمَتِكَ وبَرَكاتِكَ وسَلامِكَ، وَاخصُصِ اللَّهُمَّ والِدَيَّ بِالكَرامَةِ لَدَيكَ، وَالصَّلاةِ مِنكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَلهِمني[١] عِلمَ ما يَجِبُ لَهُما عَلَيَّ إلهاماً، وَاجمَع لي عِلمَ ذلِكَ كُلِّهِ تَماماً، ثُمَّ استَعمِلني بِما تُلهِمُني مِنهُ، ووَفِّقني لِلنُّفوذِ فيما تُبَصِّرُني مِن عِلمِهِ، حَتّى لا يَفوتَنِي استِعمالُ شَيءٍ عَلَّمتَنيهِ، ولا تَثقُلَ أركاني عَنِ الحَفوفِ[٢] فيما ألهَمتَنيهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما شَرَّفتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما أوجَبتَ لَنَا الحَقَّ عَلَى الخَلقِ بِسَبَبِهِ.
اللَّهُمَّ اجعَلني أهابُهُما هَيبَةَ السُّلطانِ العَسوفِ[٣]، وأَبَرُّهُما بِرَّ الامِّ الرَّؤوفِ، وَاجعَل طاعَتي لِوالِدَيَّ، وبِرّي بِهِما أقَرَّ لِعَيني مِن رَقدَةِ الوَسنانِ، وأَثلَجَ لِصَدري مِن شَربَةِ الظَّمآنِ، حَتّى اوثِرَ عَلى هَوايَ هَواهُما، واقَدِّمَ عَلى رِضايَ رِضاهُما، وأَستَكثِرَ بِرَّهُما بي وإن قَلَّ، وأَستَقِلَّ بِرّي بِهِما وإن كَثُرَ.
اللَّهُمَّ خَفِّض لَهُما صَوتي، وأَطِب لَهُما كَلامي، وأَلِن لَهُما عَريكَتي[٤]، وَاعطِف عَلَيهِما قَلبي، وصَيِّرني بِهِما رَفيقاً، وعَلَيهِما شَفيقاً.
اللَّهُمَّ اشكُر لَهُما تَربِيَتي، وأَثِبهُما عَلى تَكرِمَتي، وَاحفَظ لَهُما ما حَفِظاهُ مِنّي في صِغَري.
اللَّهُمَّ وما مَسَّهُما مِنّي مِن أذىً، أو خَلَصَ إلَيهِما عَنّي مِن مَكروهٍ، أو ضاعَ قِبَلي لَهُما
[١]. الإلهام: أن يلقي اللَّه في النفس أمراً، يبعثه على الفعل أو الترك( النهاية: ج ٤ ص ٢٨٢« لهم»).
[٢]. الحَفوفُ: السرعَةُ( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٢٩« حفف»).
[٣]. العَسوفُ: الجائِرُ الظلومُ( النهاية: ج ٣ ص ٢٣٧« عسف»).
[٤]. العَريكَةُ: الطبيعَةُ( النهاية: ج ٣ ص ٢٢٢« عرك»).