كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ٢٩/ ٦ الدعوات العامة في شهر رجب
٢١١٣. مصباح المتهجّد عن أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله: زُر أيَّ المَشاهِدِ كُنتَ بِحَضرَتِها في رَجَبٍ، تَقولُ إذا دَخَلتَ:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أشهَدَنا مَشهَدَ أولِيائِهِ في رَجَبٍ، وأَوجَبَ عَلَينا مِن حَقِّهِم ما قَد وَجَبَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ المُنتَجَبِ، وعَلى أوصِيائِهِ الحُجُبِ، اللَّهُمَّ فَكَما أشهَدتَنا مَشهَدَهُم، فَأَنجِز لَنا مَوعِدَهُم، وأَورِدنا مَورِدَهُم، غَيرَ مُحَلَّئينَ[١] عَن وِردٍ في دارِ المُقامَةِ وَالخُلدِ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم.
إنّي قَصَدتُكُم وَاعتَمَدتُكُم بِمَسأَلَتي وحاجَتي، وهِيَ فَكاكُ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَالمَقَرُّ مَعَكُم في دارِ القَرارِ، مَعَ شيعَتِكُمُ الأَبرارِ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ، أنَا سائِلُكُم وآمِلُكُم، فيما إلَيكُمُ التَّفويضُ وعَلَيكُمُ التَّعويضُ، فَبِكُم يُجبَرُ المَهيضُ[٢]، ويُشفَى المَريضُ، وما تَزدادُ الأَرحامُ[٣] وما تَغيضُ.[٤]
إنّي بِسِرِّكُم مُؤمِنٌ، ولِقَولِكُم مُسَلِّمٌ، وعَلَى اللَّهِ بِكُم مُقسِمٌ في رَجعي بِحَوائِجي وقَضائِها وإمضائِها، وإنجاحِها وإبراحِها[٥]، وبِشُؤوني لَدَيكُم وصَلاحِها.
وَالسَّلامُ عَلَيكُم سَلامَ مُوَدِّعٍ، ولَكُم حَوائِجَهُ مودِعٌ، يَسأَلُ اللَّهَ إلَيكُمُ المَرجِعَ، وسَعيُهُ إلَيكُم غَيرُ مُنقَطِعٍ، وأَن يُرجِعَني مِن حَضرَتِكُم خَيرَ مَرجِعٍ، إلى جَنابٍ[٦] مُمرِعٍ[٧]
[١]. حَلَّأْتُ الإبِلَ عن الماء: إذا طردتها عنه ومنعتها أن ترده( الصحاح: ج ١ ص ٤٥« حلأ»).
[٢]. هاضَ العَظمَ: أي كسره فهو مهيض( الصحاح: ج ٣ ص ١١١٣« هيض»).
[٣]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: وفي بعض النسخ:« وعندكم ما تزداد الأرحام» وهو أظهر. ثمّ المراد به إمّا ازدياد مدّة الحمل، أو عدد الأولاد، أو دم الحيض( بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٩٦).
[٤]. غاضَ الشيء: نقص. وغِضتُه: نَقَصتُه، يُستعمل لازماً ومتعدّياً( المصباح المنير: ص ٤٥٩« غاض»).
[٥]. في المصدر:« وإبراجِها»، والتصويب من بحار الأنوار والمصادر الاخرى. وقال العلّامة المجلسي:« وإبراحها» في أكثر النسخ بالباء الموحّدة والحاء المهملة، أي إظهارها؛ من بَرَح الأمر، إذا ظهر. ويقال: أبرحه، أي أعجبه وأكرمه وعظّمه( بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٩٦).
[٦]. الجَنابُ: الفناء والناحية( القاموس المحيط: ج ١ ص ٤٩« جنب»).
[٧]. مَرُعَ الوادي: أخصَبَ بكثرة الكَلَأ. وأَمرَعَ- بالألف- لُغةٌ( المصباح المنير: ص ٥٦٩« مرع»).