فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠١ - العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة
[العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة]
العاشرة: يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة (١) بمال المولّى
٢- خبر بكر بن حبيب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة؟
فقال: «إن كان ربح، فلليتيم و إن كانت وضيعة، فالذي أعطى ضامن.»[١] و الشيخ الطوسي رحمه الله كما لاحظت في الأقوال قد أفتى بمضمون هذه الرواية في نهايته و لكن مرّ إشكال ابن إدريس و المحقق الحلي رحمهما الله عليه.
٣- خبر سعيد السمان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتّجر به، فإن اتّجر به، فالربح لليتيم و إن وضع، فعلى الذي يتّجر به.»[٢] فالذي يقتضيه التدبر في الروايات و لا سيما بملاحظة ما يأتي في المسألة العاشرة من الأخبار في جواز الإيصاء بالمضاربة و الاتجار في مال اليتيم؛ هو أن محط النظر في هذه الأخبار هو التصرف في أموال اليتامى بلا إذن و لا إجازة من وليهم الشرعي، و لو كان التصرف من جانب الوصيّ، إذا لم يكن وصيّاً مطلقاً، أو لم تجعل أمثال هذه التصرفات له في الوصية. و يؤيد هذا الحمل خبر دعائم الإسلام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: «إذا اتجر الوصي بمال اليتيم و لم يجعل له ذلك في الوصية، فهو ضامن لما نقص من المال و الربح لليتيم.»[٣] و يحمل خبر «بكر بن حبيب» على ما إذا كان دفع مال اليتيم إلى المضارب من ناحية غير وليه الشرعي أو الوصي المأذون، و إن كان الدفع منهما، فيحمل على ما إذا لم تقتض المصلحة ذلك.
(١) إن الأصحاب قد بحثوا عن المسألة في كتاب الوصية، و كان محط كلامهم البحث عن الوصية بالمضاربة بالنسبة إلى تركته و لم يتعرضوا للصور الأخرى، و هذه
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٧، الباب ١٠ من أبواب كتاب المضاربة، ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٨٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٢.
[٣]- مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٤٥٧، الباب ٣ من أبواب كتاب المضاربة، ح ١- و أيضاً ج ١٣، ص ١٩٦، الباب ٦١ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.