فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٨ - مسألة ١٢ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال
الشراء كلّياً أو شخصياً و لا يضرّ ذلك في المقام بعد كون كلّ منهما متعارفاً عند الناس، إنّما الأساس ما ذكرناه من ابتناء المسألة على كون رأس المال أمراً خارجياً أو كلّياً في عهدة المالك. و أمّا ما ذكره الماتن رحمه الله من الأخذ بالقدر المتيقن أو لزوم أداء الثمن من غير رأس المال مع عدم إذن المالك أو عدم صدق الربح للمضاربة، فليس التعليل بهذه الأمور في محله.
و أشكل من جميع ما ذكرنا مسألة مستحدثة عويصة تتولد مما ذكرناه و إن كانت حقيقتها أمراً آخر و لا بدّ أن تنحل من طريقها الحقوقي الخاص؛ و هو أنّه لا إشكال في أنّ الإنسان إذا كانت له نقود و فلوس بشكل الدولارات أو الريالات و نحوها و صمّم أن يشتغل بعملية تجارية و البيع و الشراء بهذه النقود و كانت له أموال كثيرة أخرى من الأراضي و الأبنية و القصور و سهام المصانع و لكن لا يريد أن ينقد جميعها و يصرفها في طريق التجارة. ثمّ وقعت الخسارة و التلف في جميع أمواله النقدية بحيث إنّه حصلت له ديون كثيرة أضعاف نقوده، ففي هذه الصورة يجب عليه أداء ديونه من أمواله الأخر. و عدم كونه قاصداً بذلك من حين الشروع في التجارات لا يفيده و لا يوجب تخلصه بل يأخذ الديان من سائر أمواله ديونهم. هذا في الأمور الشخصية النفسية.
فهل الأمر كذلك في الأمور غير الشخصية؟ مثاله؛ فيما إذا كان شخص أو أشخاص متعددون تعاقدوا بعقد المضاربة مع عامل أو تشاركوا شركة مالية و تجارية و أعطى كلّ واحد منهم مقداراً معيناً أو تعهدوا به و صرحوا بأنهم لا يتعاهدون بأكثر مما أدوه أو تعهدوا به، ثمّ أعطوا ما التزموه إلى صندوق الشركة أو عامل المضاربة و اشتغل المدير أو العامل بأعمال الشركة أو المضاربة، فخسر أو تلف جميع مال الشركة بالخرق و النهب و الغرق و نحو ذلك و حصل أيضاً ديون على الشركة، فهل يرجع الديان إلى كلّ واحد من الملّاك و يسألون دينهم منهم و عليهم أن يؤدّوا الدين الحاصل بحسب سهمهم؟ و إن كان العامل أو المدير شركاءهم في الربح، هل عليهما أداء سهم من الخسارة من أموالهم الأخرى، أو