فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٠ - مسألة ١٢ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال
و يرجع إلى الأوّل. و حكمهما الصحّة و كون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرنا.
و إذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك يؤدّي من ماله الآخر (١).
(١) قد مرّ عن المسالك قوله: «إذ ربما يتلف رأس المال فتبقى عهدة الثمن متعلقةً بالمالك، و قد لا يقدر عليه»، و حيث إنّ ظاهر كلامه المفروغية عن وجوب الأداء من ماله الآخر و أنّه من المسلمات، فاستشكل عليه المحقق الخوئي رحمه الله بقوله: «أمّا التسالم فلم يثبت و على تقديره فلا يمكن المساعدة عليه؛ إذ كيف يمكن إلزام المالك بالدفع من ماله الخاص و الحال أنّه لم يأذن فيه، فإن إلزامه بذلك تعسف محض و بلا موجب، فإنّ المالك إنما أذن بالشراء من ماله إمّا شخصياً، أو كلّياً على أن يدفع بدله من المال المعين للمضاربة و لم يأذن في غيره.»[١] هذا. و قد نقل المحقق الحكيم و المحقق الخوئي رحمهما الله عن صاحب الجواهر قدس سره أنه استدل لوجوب الاداء من مال الآخر للمالك بأنّه مقتضى الإطلاق، ثمّ استشكلا عليه بأنّ الإطلاق من حيث كون الشراء في الذمّة أو في العين لا يلازم الإطلاق من حيث كون الأداء من مال المضاربة و غيره، و قد نقلنا كلام صاحب الجواهر و تفصيله في المسألة.[٢] و زاد المحقّق الحكيم في مقام الإشكال بقوله: «و أشكل من ذلك ما ذكره في الجواهر[٣] من أنّه إذا دفع من ماله الآخر يكون من مال القراض للإطلاق المذكور، و أنّه حكى عن المبسوط[٤] التصريح به؛ إذ من الواضح أنّ مال المضاربة هو التالف لا غير و أنّ الإذن في الشراء في الذمّة كان بقيد الوفاء من ذلك المال لا غير، فلم يقصد المضاربة بما
[١].- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ٦٥.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٢٩١- مباني العروة الوثقى، المصدر السابق.
[٣].- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٥٢.
[٤].- المبسوط، ج ٣، ص ١٩٤