فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٦ - مسألة ١٢ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال
المعين أيضاً. و علّل ذلك: بأنّه القدر المتيقن و أيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدي إلى وجوب دفع غيره- كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء- و لعل المالك غير راض بذلك و أيضاً إذا اشترى بكلّي في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال
٢- و قال المحقق رحمه الله:
«و كذا يجب أن يشتري بعين المال و لو اشترى في الذمّة لم يصحّ إلّا مع الإذن، و لو اشترى في الذمّة لا معه و لم يذكر المالكَ، تعلّق الثمن بذمته ظاهراً.»[١] ٣- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في مقام شرح عبارة الشرائع:
«لما في شرائه في الذمّة من احتمال الضرر؛ إذ ربّما يتلف رأس المال فتبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك، و قد لا يقدر عليه، أو لا يكون له غرض في غير ما دفع، و لأنّ المقصود من العقد أن يكون ربح المال بينهما، و لا يكون ذلك إلّا إذا اشترى بالعين؛ لأنّ الحاصل بالشراء في الذمّة ليس ربح هذا المال.»[٢] ٤- و قال في الجواهر مستشكلًا على كلام الشرائع:
«لكن قد يشكل ذلك باقتضاء الإطلاق عرفاً الشراء بالذمة على وجه الحلول و إرادة الدفع من مال المضاربة كما هو المتعارف بين الناس من غير فرق بين الملّاك و العمال و الوكلاء و غيرهم. نعم، ليس له الشراء في الذمّة على إرادة الرجوع عليه بغير مال المضاربة؛ فإنّه ليس في الإطلاق ما يشعر بالإذن بذلك، و يمكن إرادة الأصحاب المنع عن هذا بالخصوص، لا ما يشمل الأوّل الذي قد يتسامح في العرف بجعله من الشراء بالعين، فإذا اتفق عروض ذلك من العامل، و فرض تلف مال المضاربة، أدّى المالك من غيرها حينئذٍ، لما عرفته من تناول الإطلاق الإذن على الوجه المزبور المفروض وقوعه ...»[٣]
[١]. شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١١.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٢.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٥٢- و راجع لزيادة التعرف للمسألة: جامع المقاصد، ج ٨، صص ٩٤ و ٩٥- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٥- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢٤٤ و ٢٤٥- مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٤٦٢ و ٤٦٣- التنقيح الرائع، صص ٢١٩ و ٢٢٠- تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤- المختصر النافع، ص ١٤٦- غاية المراد، ص ٣٦٠.