فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٧ - مسألة ١٢ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال
المضاربة. و لا يخفى ما في هذه العلل (١).
(١) المستفاد من هذه العبارة أنّ البيع أو الشراء قد يكون بنحو الكلي في الذمّة و قد يكون شخصياً، لا إشكال فيهما إذا كان كلّ واحد من البائع و المشتري مستقلًا و يتجر لنفسه. و أمّا إذا كان عاملًا للمضاربة، فلا يجوز إلّا أن يكون الشراء عينياً شخصياً و لا يجوز أن يكون كلّياً ذمّياً للوجوه المذكورة في المتن، و هي: أوّلًا الأخذ بالقدر المتيقن و ثانياً بأنّ الشراء كلّياً قد يؤدي إلى وجوب دفع غير رأس المال و لعلّ المالك لا يرضى بذلك و ثالثاً بأنّ ربح الشراء الكلي لا يكون ربحاً لرأس المال. و لا يخفى أنّ البحث عن المسألة بهذه الكيفية لا يلائم بما هو الحقّ في المسألة بل الجدير أن يسوق الكلام بنحو آخر و هو:
أنّ المضاربة المتعارفة عند الناس قد تتحقق بأن يعطي المالك قدراً معيناً من المال للعامل و يقول: خُذ هذا المال منّي و اتجر به و الربح بيننا على حسب التوافق و يأخذ العامل المال من المالك و يشتغل بالتجارة و يشتري المثمن بالشراء الشخصيّ أو الكلي في المعين أو في الذمّة و يريد الدفع من مال المضاربة، بلا فرق بينها، فما دام رأس المال باق تقوم المضاربة على ساقيها. و إذا تلف رأس المال، يبطل عقد المضاربة أيضاً و على هذا الفرض لا وجه لجواز اشتراءِ العامل مبيعاً بكلّي في الذمّة، فلو كان رأس المال باقياً، فيؤدي ما في ذمته منه و إذا تلف رأس المال، فيجب أن يؤدي غيره من مال المالك أو من مال نفسه؛ إذ المالك ما التزم و ما تعهّد بذلك بل، ما أذن له أكثر ممّا ذكر فتبطل المعاملة و يرجع المبيع إلى صاحبه. هذا إذا علم البائع أنّ العامل يشتريه لا لنفسه بل، من جهة المضاربة. و لو قال المالك: لو تلف رأس المال فأتَعهدُ أن أعطيك الثمن من سائر أموالي، لا يكون ذلك مضاربة على مبنى القوم؛ لأنهم يقولون: إنّ رأس المال لا بدّ من أن يكون أمراً عينياً خارجياً في قبض العامل كما صرّحوا به في مبحث الشرائط. و أمّا على ما بيّناه من عدم اشتراط ذلك في المضاربة و إمكان أن يكون رأس المال أمراً كلّياً في ذمة المالك، فليس فيه إشكال. و الحاصل أنّ الإشكال في هذه المسألة ليس من ناحية كون البيع أو