مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٤ - كتاب السبق والرماية
في السهام (١)، والحراب (٢)، والسيوف (٣)،
ما تقدم في المسألة التاسعة عشرة من مقدمة كتاب التجارة. فراجع.
(١) وهي المتيقن من النصوص المتقدمة والفتاوى، حيث لا إشكال في دخولها في النصل. وكأن عدم ذكره في التذكرة لوضوحه، أو لكونه في مقام التعرض لما وقع الكلام فيه.
(٢) كما في الشرائع والنافع والإرشاد والتحرير واللمعتين وغيرها. أو كأنه لدخولها في النصل، ولابتناء الحرب بها غالباً على الرمي. ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.
(٣) كما في المبسوط والشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والتحرير واللمعتين وغيرها. كما ذكر غير واحد منهم الرماح أيضاً. لعموم النصل، كما في كلام غير واحد من اللغويين. ويناسبه العرف.
لكن من الظاهر أنه لا يراد بالرهان عليها الرهان على الرمي بها، بل على الضرب بها، كما لعله المراد بالتردد بهما في التذكرة. وحينئذٍ لا يكفي في إثبات مشروعيته عليها عموم النصل لهما، بل لابد معه أيضاً من عموم متعلق النصل المراهن عليه لذلك. ولا مجال لاستفادة ذلك من حذف متعلق النصل في النصوص السابقة، لأن مقتضاه العموم لمثل المراهنة على سرعة صنعه أو تحديده أو صقله أو إجادة أحد هذا الأعمال وغير ذلك، مع العلم بعد إرادة العموم المذكور. فلابد من كون المراد عملًا معهوداً شائعاً عند العرف، بحيث يفهم من الإطلاق. وكما يمكن الحمل على العمل الذي هو من شؤون الحرب، ليشمل الأمرين المذكورين، يمكن الحمل على خصوص الرمي.
بل يتعين الثاني، لأنه الأمر الشائع المعهود، ولاسيما مع تفسيره في الصحيحين المتقدمين بالنضال، الذي هو المباراة في رمي السهام، فإنه إن كان تفسيراً من الإمام (عليه السلام) كان نصاً في ذلك، وإن كان تفسيراً من الراوي عنه كان دليلًا على كونه هو