مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الشركة
وكذا إذا كانا شريكين في دار فتعاسرا أو امتنع أحدهما من الإذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر (١) فيرجع إلى الحاكم الشرعي (٢) ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره (٣). (مسألة ٦): إذا طلب أحد الشريكين القسمة فإن لزم الضرر منها لنقصان في العين أو القيمة (٤)
أما لو ابتنت الشركة على اختيار التصرف الأصلح، واختلفا في تعيين الأصلح رجع ذلك للتداعي بينهما في استحقاق التصرف الذي يختاره كل منهما. والمرجع فيه الحاكم الشرعي بلا إشكال.
(١) لا يبعد العموم لما إذا كان الامتناع من التصرف موجباً لتعطيل المال وعدم الانتفاع بالوجه المعد له، فإن تفويت النفع بالوجه المذكور ضرر عرفاً، وإن لم يكن ضرراً حقيقة، بل فوت نفع لا غير. فلاحظ.
(٢) لعين ما سبق من كون المورد من صغريات ولاية الحسبة المختصة به مع إمكان الرجوع إليه، ولغيره مع تعذره على التفصيل المتقدم.
هذا كله إذا لم يؤخذ في عقد الشركة تعيين من له التصرف منهما أو من غيرهما، أو من يكون محكماً عند الاختلاف بينهما، وإلا كان العمل على مقتضى عقد الشركة المذكور، كما يظهر مما سبق في أوائل المسألة الأولى.
(٣) لأن ذلك هو المتيقن من مورد ولاية الحسبة. نعم اذا اتفقا معاً على عدم الرضا به انتقل الى ما دونه مما هو الأصلح من غيره، جمعاً بين مقتضى ولاية الحسبة الثابتة له وولايتهما على مالهما بعد فرض اتفاقهما على عدم الرضا بما هو الأصلح بنظره.
(٤) لم يتضح المراد بنقصان من العين من دون نقص في القيمة، فإن القسمة لا تقتضي النقص الخارجي في العين، وإلا لم تكن قسمة، غاية الأمر أن تقتضي نقص القيمة، بأن يكون مجموع قيمة كل من القسمين دون قيمة الكل قبل القسمة.