مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٣ - كتاب المضاربة
٣٣٣ (مسألة ٨): إذا فسخ المالك المضاربة قبل ظهور الربح ففي استحقاق العامل أجرة المثل قولان (١) أقواهما العدم،
بل قد لا يجوز له الاقتصار على ما ذكروه، فلا يجوز له الشراء بثمن المثل مع تيسر الشراء بأقل منه، ولا الاقتصار على ثمن المثل إذا لم يتيسر له وتيسر له الشراء بالأكثر مع قيام الأمارة على تيسر البيع له بعد ذلك بربح عليه، حيث يكون التقيد بثمن المثل سبباً لفوت الربح عليه. وهكذا الحال في بقية الأمور المذكورة. كما يجري ذلك في البيع أيضاً، لعين ما سبق.
وكأنه لذلك قال في المختلف بعد أن حكى ما سبق عن الخلاف والمبسوط: «والوجه عندي أن له البيع كيف شاء، سواء كان بثمن المثل أو لا، وبنقد البلد أو لا، وحالًا أو لا، لأنه جعل المشيئة إليه. نعم إنه منوط بالمصلحة». بل عرفت أنه يكفي في ذلك الإطلاق، كما هو ظاهر النافع وصريح التنقيح والرياض ومحكي المفاتيح.
وأما ما في الجواهر من التسليم بذلك مع التعميم المتقدم من الشيخ (قدس سره) دون الإطلاق، لانصرافه إلى المتعارف. ففيه: أنه لو سلم كون ذلك هو المتعارف فالانصراف إليه بدوي لا يقتضي قصور الإطلاق مع ما أشرنا إليه من القرينة العامة على أن وظيفة العامل مراعاة ما هو الأصلح في مقام الاسترباح. فلاحظ.
(١) فقد صرح باستحقاقه لها في الشرايع والنافع والتذكرة والإرشاد والإيضاح واللمعة وجامع المقاصد ومحكي الروض. وتنظر فيه في القواعد والتحرير والمسالك والروضة ومجمع الفائدة والرياض ومحكي الكفاية والمفاتيح. بل ربما مال في المسالك وبعض من تقدم ذكره بعده للعدم، كما صرح به في العروة الوثقى، وعليه جرى غير واحد من شراحها ومحشيها.