مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٣ - كتاب العارية
٤٢٣
كتاب العارية
* وهي عقد (١)،
(١) كما صرح بذلك جمهور الأصحاب، وظاهرهم المفروغية. ولم يتضح الوجه فيه، لابتناء العقد على التزام كل من الطرفين بشيء على نفسه بنحو يكون التزام كل منهما مبنياً على التزام الآخر، كما تقدم في تعريف عقد البيع.
وهو غير حاصل في العارية لتمحضها في بذل المعير منفعة العين المستعارة في الانتفاع مجاناً، من دون التزام منه على نفسه بشيء.
كما أن المستعير لا يلتزم على نفسه بشيء، بل أخذه للعين وانتفاعه بها يبتني على محض الجري على بذل المعير وإذنه، كسائر موارد الإذن في التصرف، حيث يجري المأذون على الإذن من دون التزام بشيء.
غاية الأمر توقف العارية على قبض المستعير للعين واستيلائه عليها واستقلاله بها، كما أشرنا إليه في تعريف عقد الوديعة، ولا تصدق بدون ذلك، كالإذن في دخول المنزل والانتفاع بما فيه من متاع.
وحتى لو اشترط فيها الضمان فالمعار وإن كان يلتزم به على نفسه، إلا أن ذلك لا يكفي في صدق العقد، لأن المعير لا يلتزم بشيء على نفسه، بل ليس منه إلا مجرد الإذن، وليس هو من سنخ الالتزام، كما سبق.[١٦٤]
ا أنه بناء على صحة اشتراط الأجل في العارية، ولزومها بذلك، بحيث لا
[١٦٤] طباطبايى حكيم، محمد سعيد، مصباح المنهاج: المزارعة و المساقاة، ١جلد، دار الهلال - قم - ايران، چاپ: ١.