مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٦ - كتاب العارية
وللمالك المطالبة بالفك بعد المدة (١).
والأولى ما ذكره غير واحد من استفادة الإذن فيه بالفحوى.
كما أنه قال في المبسوط: «وإن زاد عليه كانت الزيادة باطلة. وفي الناس من قال: يبطل الجميع بناء على تفريق الصفقة». واحتمل الأول في الدروس، واختاره على إشكال في التحرير، وتردد بين الوجهين في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد.
لكن لا ينبغي الإشكال في عدم النفوذ، لا لتبعض الصفقة، بل لوحدة الرهن وابتنائه على رهن المجموع على المجموع، وهو غير مأذون فيه.
نعم لو ابتنى الرهن على الانحلال، بمعنى أن العين بتمامها مرهونة على كل جزء من الدين صح في المقدار المأذون فيه، كما في جامع المقاصد. لكن الفرض المذكور غير متعقل أو يحتاج إلى عناية خاصة.
كما أنه لو تميز الدين المأذون في الرهن عليه عن غيره، ورهن عليهما معاً دفعة واحدة، تعين تبعض الصفقة، ونفذ الرهن في المأذون فيه وتوقف على الإجازة في الآخر.
ثم إن ما ذكرنا من عدم الصحة مع المخالفة يجري في كل مخالفة لشرط إذن المالك، كتعيين المرتهن وأجل الدين وغير ذلك، كما هو ظاهر.
(١) صرح غير واحد بأن للمالك المطالبة بالفك عند حلول الدين، وفي الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه»، وفي مفتاح الكرامة: «فكأنه إجماعي. ولا فرق بين أن يكون مؤجلًا من أصله فيحل أو حالًا من أصله».
وكأن ذلك منهم للبناء على جواز الرجوع في العارية، ووجوب إرجاعها عند المطالبة، فمع إمكان الإرجاع بفك الرهن يجب المبادرة لذلك.
وقد يقال لأجل ذلك بوجوبه مع المطالبة قبل حلول الدين لو تيسر للمدين الفك. لكن سبق أن المقام ليس من العارية، بل يتمحض في الإذن في الرهن. وحينئذٍ