مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٩ - كتاب الشركة
٢٤٩
لكن الاحوط استحباباً خلافه (١).
(مسألة ٨): تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق (٢) ولا تصح قسمة
بل الظاهر قيام السيرة على ذلك في المثليات المتفقة في الصفات، حيث لا مصلحة في خصوصياتها الفردية نوعاً، ويناسبه بعض النصوص[٩١].
كما لا يظن بأحد الرجوع للقرعة وعدم الاكتفاء بالتراضي فيما لو عدلت السهام فيما تختلف خصوصياته الفردية من المثليات والقيميات، وكان ما يناسب رغبة كل من الشريكين منها غير ما يناسب الآخر، فرضي كل منهم بما يناسبه، كما لو اشتركا في ثياب وفراش، ورغب أحدهما في الثياب والآخر في الفراش، أو اشترك شخصان في قطعة أرض بين داريهما وأراد كل واحد منهما إلحاق حصته منها بداره. ومن ثم لا ينبغي الإشكال في كفاية التراضي بالقسمة.
(١) كأنه لما في الجواهر عن ظاهر كثير أو الجميع من لزوم القرعة. ولعله لذكرهم لها في كيفية القسمة. لكن من القريب حمله على صورة الحاجة إليها، لعدم التراضي بينهم بدونها ويناسب ذلك ما سبق من غير واحد من عدم الحاجة إليها مع التراضي مع أنهم ذكروها في كيفية القسمة، كغيرهم.
هذا ويأتي من سيدنا المصنف (قدس سره) في المسألة السادسة من كتاب الدين عدم صحة قسمة الدين. ولعل الله سبحانه وتعالى يوفق للاستدلال على ذلك هناك.
(٢) كما ذكره غير واحد. ويظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه. والوجه فيه ما سبق في قسمة الملك. نعم صرح غير واحد بعدم جوازه فيما إذا استلزم الرد على الوقف. لأنه نظير بيع الوقف، وهو غير جائز. أما إذا استلزم الرد على الملك فحيث لا يكون الرد من الوقف بعينه بل من متبرع فلابد من عدم صيرورة ما يقابل
[٩١] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١١ من أبواب كتاب الصلح حديث: ١، وباب: ١٣ منها حديث: ١، وج: ١٨ باب: ٢١ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث: ٥.