مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩١ - كتاب المضاربة
٢٩١
(مسألة ٢): يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون (١) فإذا
أعلم الآخر أم لم يعلمه، كما قد يظهر من بعض كلماتهم في بعض العقود الجائزة، ومنه ما يأتي في الوديعة إن شاء الله. بل قد يستفاد ذلك مما في التذكرة من أنه لا يعتبر في فسخ كل منهما حضور الآخر ورضاه.
ومقتضى ذلك أنه لو تعذر إعلام المالك للعامل بفسخه للعقد، فبقي العامل يتجر بالمال لم يستحق الحصة من الربح المتجدد. كما لا وجه لثبوت أجرة بالمثل له بعد عدم أمر المالك له به. ومجرد عدم إقدامه على المجانية في العمل لا يكفي في ضمان عمله على المالك بعد عدم أمره له به.
بل يجري ذلك حتى لو تمكن المالك من إعلامه فلم يفعل. إلا أن يظهِر له عدم الفسخ، حيث يكون ضامناً لعمله بملاك التغرير. كما أنه لو تعذر إعلام العامل للمالك فاللازم عليه حفظ المال حيث يبقى أمانة صرفة، وحينئذٍ يلزم تجميد المال وفوت الانتفاع به على المالك. نعم يجب على العامل إعلام المالك بالفسخ مع تيسر ذلك له، لأن المالك إنما أذن له في وضع يده من أجل الاتجار به، فيحرم عليه وضع يده عليه مع تجميده إلا بإذن المالك بعد إعلامه بالفسخ.