مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢١ - كتاب المضاربة
٣٢١ (مسألة ٦): ينفق العامل في السفر من أصل المال (١) قدر
لا مخرج عما عليه الأصحاب.
(١) كما صرح به جمهور الأصحاب وصريح الخلاف والسرائر وظاهر التذكرة الإجماع عليه. لصحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام): «قال في المضارب [المضاربة] ما أنفق في سفره فهو من جميع المال. وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه» ونحوه موثق السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام). ومرسل الصدوق عن أمير المؤمنين[١١٩] (عليه السلام).
ونسبه في جامع المقاصد ومجمع البرهان ومحكي إيضاح النافع للمشهور، وفي المسالك وعن الكفاية والمفاتيح أنه الأشهر. قال في مفتاح الكرامة: «ولا يعجبني، لندرة المخالف جداً». وكأنه لأنه لم يعرف الخلاف في ذلك إلا من المبسوط، حيث ذكر أن الأقوى أن لا ينفق منه مطلقاً، كما في الحضر، لأنه دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم فليس له أكثر من ذلك، لأنه ربما لا يربح المال أكثر من هذا القدر. ثم ذكر أنه لو قيل بأن له الإنفاق منه فالأصح أنه إنما ينفق منه فرق ما بين نفقة السفر والحضر، لا تمام النفقة.
وهو منه (قدس سره) غريب جداً بعد أن روى صحيح علي بن جعفر في التهذيب، وأفتى بمضمونه في النهاية والخلاف مستدلًا في الثاني بإجماع الفرقة وأخبارهم.
ومثله ما قد يظهر من القواعد من التوقف في المسألة واحتمال أن يتحمل مال المضاربة خصوص الفرق بين نفقتي السفر والحضر. بل قرب الاحتمال المذكور في كشف الرموز. حيث لا وجه له مع النص المعتبر، المعول عليه عند الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم).
[١١٩] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٦ من أبواب كتاب المضاربة حديث: ١ وذيله.