مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - كتاب السبق والرماية
وقدر المسافة (١)،
والخاسق ما فتحه وثبت فيه، والمارق الذي يخرج من الغرض نافذاً، والخارم الذي يخرم حاشيته». وأنهاها غيره إلى أكثر من ذلك على اختلاف بينهم في تفسير بعضها.
وكيف كان فقد اعتبر تعيين صفة الإصابة في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة. قال في الجواهر: «للغرر مع عدمه. وفيه: أن الإطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة التي هي قدر مشترك بين الجميع».
وما ذكره متين، لكن بعد حمل الإطلاق على الإطلاق المقامي المشار إليه، لما سبق في المسألة الثانية من عدم تمامية الإطلاق اللفظي.
ولعله لذا صرح في التذكرة بعد اشتراط ذكر الصفة، وقوّاه في جامع المقاصد، والمسالك والروضة وهو ظاهر القواعد، لأنه وإن اشترط ذكر الصفة، إلا أنه ذكر أنه مع الإطلاق يحمل على الخواصل، وقد سبق منه أن فسّر الخاصل بالمصيب للغرض كيفما كان.
هذا وأما مع تعيين عدد الإصابة أو صفتها واقعاً وجهل الأطراف به حين الاتفاق على الرماية- كما لو اتفقوا على الرماية على نهج رماية جماعة أخرى مجهول لهم- فلا محذور فيه إلا الغرر الذي ظهر حاله مما سبق.
(١) يعني: مسافة الرمي، وهو ما بين موقف الرامي والغرض. وقد صرح باشتراط العلم به في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع وجامع الشرائع والتذكرة والقواعد والتحرير والإرشاد واللمعتين وغيرها. وهو ظاهر لو كان المراد التعيين في مقابل الإهمال أو الاختلاف بين الأطراف فيه أما لو كان في مقابل الإطلاق، فلا ملزم به، كما لو عين مكان الهدف وتردد موقف الرامي بين الأبعد والأقرب، بحيث يتخير ما شاء.