مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - كتاب الوديعة
أنه المشهور. لإطلاق النصوص الكثيرة المؤكدة على أداء الأمانة واجتناب الخيانة[١٣٦]، وخصوص النصوص الكثيرة المتضمنة وجوب أداء الأمانة للبر والفاجر، وللناصب والحروري، وقاتل أولاد الأنبياء وقاتل أمير المؤمنين والحسين (صلوات الله عليهما) والمجوسي ونحو ذلك[١٣٧] مما يظهر منه خصوصية الأمانة في الأهمية مع قطع النظر عن حرمة المستودع وحرمة ماله. حيث يناسب ذلك عموم وجوب أداء الأمانة لغير محترم المال.
ولا أقل من عموم الفاجر له. ولاسيما مع سوق أداء الأمانة في سياق بر الوالدين والوفاء بالعهد اللذين لا إشكال في عموم وجوبهما للكافر. ويؤيد ذلك ما ورد من وجوب الوفاء للحربي بالأمان على دمه[١٣٨].
ولم ينسب الخلاف في ذلك إلا للحلبي فذكر أن المودع إذا كان حربياً وجب على الودعي أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام العادل، واستحسنه في التنقيح.
[١٣٦] ( ١) راجع وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١ من أبواب كتاب الوديعة.
[١٣٧] ( ٢) راجع وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٢ من أبواب كتاب الوديعة.
[١٣٨] ( ٣) راجع وسائل الشيعة ج: ١١ باب: ٢٠، ٢١ من أبواب جهاد العدو.