مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٧ - كتاب السبق والرماية
والخيل (١)، والبغال والحمير (٢).
لكن لم يتضح الوجه فيه بعد اقتصار غير واحد من اللغويين فيه على البعير، وعن ابن سيدة: «وقد يكون من الخف النعام سووا بينهما للتشابه». وفي لسان العرب: «وقيل: لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة». وفي القاموس: «الخف بالضم مجمع فرسن البعير، وقد يكون للنعام، أو الخف لا يكون إلا لهما».
ولاسيما مع اختلاف وضع قدم البعير عن قدم الفيل، حيث يكون ساق البعير أقل قطراً من قدمه فهو كالغاطس فيه كما يغطس قدم الإنسان في خفه بخلاف ساق الفيل، فإن المقدم لا يخرج عنه إلا قليلًا بمقدار بروز أصابعه القصيرة التي تكاد تنعدم في بعض أقسامه، ولا يظهر منها إلا الأظافر، ويتراوح عددها في القدم من الثلاثة إلى الخمسة.
نعم قد يتسع قطر القدم في بعض أقسامه حسبما رأيناه في بعض الصور. وفي كفاية ذلك في صدق الخف إشكال مع تميزه بحجم لا يشابه خف البعير، ومع وجود الأصابع له، ومع كون منصرف النص والفتوى الإشارة بذي الخف لجنس من الحيوان يشتمل على الخف، لا ما يعم الصنف منه. خصوصاً بعد ما سبق من اللغويين.
ولعله لذا كان ظاهر ما عن ابن الجنيد التوقف في غير الخيل والإبل من الحيوان. كما يظهر من مجمع الفائدة التوقف في الفيلة. بل الاقتصار في الخف على الإبل كالصريح من النافع، بل هو صريح التنقيح، وإليه مال في الرياض.
(١) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر، وعن ابن الجنيد الإجماع عليه. لأنه المتيقن من الحافر. ولورود النصوص- وفيها المعتبر- بوقوع المسابقة عليها من النبي (ص) أو بإقراره[٧٤].
(٢) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والمختلف وغيرها مما تقدم،
(١) راجع وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١، ٣، ٤ من أبواب كتاب السبق والرماية.
[٧٤] ( ١) راجع وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١، ٣، ٤ من أبواب كتاب السبق والرماية.