مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٦ - كتاب السبق والرماية
والإبل (١)، والفيلة (٢)،
المداقق حيلة على جواز الفعل، نظراً إلى دخوله بذلك في النصل».
ويشكل- كما في الجواهر- بأنه لا وجه لاحتمال ذلك بعد اعترافه بانحصار النصل في الأمور المذكورة لغة وعرفاً. حيث لا مجال معه لاستفادته من النصوص. كما أن إلحاقه بموردها حكماً مع خروجه عنه موضوعاً يحتاج إلى دليل، ولا يكفي فيه ترتب الفائدة المذكورة عليها، وإلا جرى ذلك في تحديد الخشب الصلب، حيث ينفذ في الأمر المرمي به كالنصل.
نعم الاختصاص المذكور يحتاج إلى إثبات وكلام اللغويين لا يخلو عن اختلاف، كاختلاف الأصحاب، ومن المحتمل أو القريب سوق الأمور المذكورة في كلامهم أو كلام بعضهم لبيان مصاديق النصل من دون حصر بها، وأن النصل كل معدن من حديد أو نحوه له طرف محدد بارز. ولا أقل من الاحتمال الموجب لإجمال الحصر، فيكون المرجع القاعدة القاضية بالنفوذ، كما يظهر مما سبق في أول المسألة من كونه من سنخ الجعالة. فلاحظ.
(١) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر، بل صرح بعدم الخلاف فيها في المسالك. لكونها متيقنة من الخف بسبب شيوعها في ظرف صدور النصوص، ولدلالة بعض النصوص على وقوع المسابقة بها في عصر النبي[٧٣] (ص) وإن لم يخل سندها عن ضعف. وبذلك يخرج عن ظاهر معتبر الجعفريات المتقدم ويحمل ذكر الخيل على التمثيل فيه أو نحوه.
(٢) كما في المبسوط والسرائر والشرائع وجامع الشرائع والتذكرة والقواعد والمختلف والتحرير واللمعتين وغيرها، ويظهر من المسالك الإجماع عليه. لعموم الخف له، كما في كلام غير واحد.
(١) وسائل الشيعة ج ١٣ باب: ٣ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٥، وباب: ٤ منها حديث: ٤.
[٧٣] ( ١) وسائل الشيعة ج ١٣ باب: ٣ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٥، وباب: ٤ منها حديث: ٤.